صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿و اذكر ربك في نفسك﴾ أي استحضر عظمته جل جلاله في قلبك﴿تضرعا﴾متضرعا متذللا له﴿و خيفة﴾ خائفا منه تعالى متذللا له. ﴿و دون الجهر من القول﴾ عطف على( في ) في نفسك أي اذكر ربك ذكرا في نفسك، وذكرا بلسانك دون الجهر. والمراد بالجهر : رفع الصوت بإفراط، وبما دونه ما هو أقل منه، وهو الوسط بين الجهر والمخافتة. ﴿بالغدو﴾ وهو ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس. ﴿و الآصال﴾ جمع أصيل، وهو من العصر إلى الغروب. والمراد : دوام الذكر واتصاله بقدر الإمكان. أي اذكر الله في كل وقت، وراقبه في كل حال.