الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾ قال ابن عباس : يعني بالذكر القراءة في الصلاة ﴿تَضَرُّعاً﴾ جهراً ﴿وَخِيفَةً﴾ ﴿وَدُونَ الْجَهْرِ﴾ دون رفع القول في خفض وسكوت يسمع من خلفك.
وقال أهل المعاني : واذكر ربّك اتعظ بالقرآن وآمن بآياته واذكر ربّك بالطاعة في ما يأمرك ( تضرّعاً ) تواضعاً وتخشّعاً ( وخيفة ) خوفاً من عقابه، فإذا قرأت دعوت بالله أي دون الجهر : خفاء لا جهار.
وقال مجاهد وابن جريج : أمر أن يذكروه في الصدور. ويؤمر بالتضرع فى الدعاء والاستكانة.
ويكره رفع الصوت [ والبداء ] بالدعاء وأمّا قوله ﴿بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ﴾ فإنه يعني بالبكر والعشيات، واحد الآصال أصيل، مثل أيمان ويمين، وقال أهل اللغة : هو ما بين العصر إلى المغرب { وَلاَ تَكُنْ مِّنَ الْغَافِلِينَ *

تفسير هذه الآية من كتب أخرى