تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( إن الذين عند ربك ) يعني : الملائكة ؛ ذكرهم بالتقريب والكرامة ( لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون ) يعني : إن كان هؤلاء يستكبرون عن عبادة الله تعالى ؛ فالذين عنده لا يستكبرون عنها.
وقد ورد في السجود أخبار منها : ما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي ﷺ أنه قال :«إذا سجد ابن آدم ؛ اعتزل الشيطان يبكي، ويقول : يا ويلاه، أمر ابن آدم بالسجود فسجد ؛ فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت ؛ فلي النار »(١). وفي حديث ربيعة بن كعب الأسلمي :«نه أتى النبي ﷺ بوضوئه لحاجته فقال : سلني. فقلت : أريد مرافقتك في الجنة، فقال : أو غير ذلك ؟ فقلت : هو ذاك، فقال : أعني على نفسك بكثرة السجود » أخرجه مسلم في الصحيح(٢).
وروى أبو فاطمة عن النبي ﷺ أنه قال :«ما من عبد يسجد لله سجدة ؛ إلا رفعه الله بها درجة »(٣). والله أعلم.
١ - رواه مسلم (٣/٩٢ رقم ٨١)، وابن ماجة (١/٣٣٤ رقم ١٠٥٢)، وأحمد (٢/٤٤٣)، وابن خزيمة في صحيحه (١/٢٧٦ رقم ٥٤٩)، ومن طريقه ابن حبان –الإحسان- (٦/٤٦٥ رقم ٧٥٩)..
٢ - رواه مسلم (٤/٢٧٤ رقم ٤٨٩)، وأبو داود (٢/٣٥ رقم ١٣٢٠)، والنسائي (٢/٢٢٧-٢٢٨ رقم ١١٣٨)..
٣ - رواه ابن ماجة (١/٤٥٧ رقم ١٤٢٢)، وأحمد (٣/٤٢٨):
وقال المنذري في الترغيب (١/٢٥٠): رواه ابن ماجة بإسناد جيد، ورواه أحمد مختصراً.
ويشهد له ما رواه مسلم (٤/٢٧٣-٢٧٤ رقم ٤٨٨)، والترمذي (٢/٢٣٠-٢٣١) رقم ٣٨٩-٣٩٨)، والنسائي (٢/٢٢٨ رقم ١١٣٩) وابن ماجة (١/٤٥٧ رقم ١٤٢٣)، وغيرهم من حديث ثوبان، وأبي الدرداء بنحوه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى