كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ﴾ معناهُ: أن الملائكةَ المقرَّبين الذين أكرَمَهم اللهُ لا يتعَظَّمون عن طاعتهِ إن استكبرتُم أنتم فَهُمْ أفضلُ منكم، وهم الملائكةُ لا يستكبرون عن عبادتهِ وينَزِّهُونَهُ عن ما لا يليقُ به.
﴿وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾؛ أي يُصَلَّونَ فيَخِرُّونَ له سُجَّداً في صلاتِهم. وقوله تعالى: ﴿عِندَ رَبِّكَ﴾ يريدُ قُربَهم من الفضلِ والرَّحمةِ لا من حيث المكانُ والمسافة. وعن معاذِ بن جبلٍ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:" كَانَ جِبْرِيْلُ عليه السلام إذا أقْبَلَ بشَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ فِيْهِ سُجُودٌ قَرَأ ثُمَّ يَخِرُّ سَاجِداً وَيَأْمُرُنِي بذلِكَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ وَاجِبٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أمَّتِكَ "وعن إبراهيمَ قال: (مَنْ قَرَأ آخِرَ الأعْرَافِ إنْ شَاءَ رَكَعَ وَإنْ شَاءَ سَجَدَ). وعن أُبَي بن كعبٍ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه قالَ:" مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الأعْرَافِ جَعَلَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ سِتْراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَكَانَ آدَمُ شَفِيعاً لَهُ "

تفسير هذه الآية من كتب أخرى