التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم ذكر - سبحانه - ما يقوى دواعى الذكر، وينهض بالهمم إليه، بمدحه للملائكة الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون فقال :﴿إِنَّ الذين عِندَ رَبِّكَ﴾ وهم ملائكة الملأ الأعلى.
والمراد بالعندية القرب من الله - تعالى - بالزلفى والرضا لا المكانية لتنزهه - سبحانه - عن ذلك.
﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ بل يؤدونها حسبما أمروا به بخضوع وطاعة.
﴿وَيُسَبِّحُونَهُ﴾ أى : ينزهونه عن كل مالا يليق بجلاله على ابلغ وجه.
﴿وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ أى : يخصونه وحده بغاية العبودية والتذلل والخضوع، ولا يشركون معه أحداً في عبادة من عباداتهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى