بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ الذين عِندَ رَبّكَ﴾ يعني : الملائكة ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ وذلك أن كفار مكة ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسجدوا للرحمن قَالُواْ وَمَا الرحمن أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُوراً﴾ [الفرقان: ٦٠] واستكبروا عن السجود فنزل ﴿إِنَّ الذين عِندَ رَبّكَ﴾ يعني : الملائكة ﴿لا يستكبرون عن عبادته﴾ يعني : لا يتعظمون ولا يستنكفون عن طاعته ﴿وَيُسَبّحُونَهُ﴾ يقول : ويذكرونه ﴿وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ يعني : يصلون. وقال أهل اللغة : الآصال جمع الأُصل والأُصُل جمع الأَصِيل والآصال جمع الجمع يعني : العشيات والله أعلم بالصواب.