زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبّكَ﴾ يعني الملائكة. ﴿لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ أي : لا يتكبرون ويتعظمون ﴿عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ وفي هذه العبادة قولان :
أحدهما : الطاعة. والثاني : الصلاة والخضوع فيها.
وفي قوله :﴿وَيُسَبّحُونَه﴾ قولان :
أحدهما : ينزهونه عن السوء. والثاني : يقولون : سبحان الله.
قوله تعالى :﴿وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ أي : يصلون. وقيل : سبب نزول هذه الآية أن كفار مكة قالوا : أنسجد لما تأمرنا ؟ فنزلت هذه الآية تخبر أن الملائكة وهم أكبر شأنا منكم، لا يتكبرون عن عبادة الله. وقد روى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال :( إِذَا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي ويقول : يا ويله، أمر هذا بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى