تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( فوسوس لهما الشيطان ) الوسوسة : حديث يلقيه الشيطان في قلب الإنسان، واختلفوا كيف وسوس لهما وهما في الجنة، وهو في الأرض ؟
فقيل : وسوس لهما من الأرض ؛ لأن الله - تعالى - أعطاه قوة بذلك حتى وسوس لهما بتلك القوة من الأرض إلى الجنة، وقيل : حين وسوس لهما كان في السماء ؛ فالتقيا على باب الجنة هو وآدم، فوسوس، وقيل : إن الحية خبأته في [ أنيابها ](١) وأدخلته الجنة، فوسوس من بين [ أنيابها ](٢) ؛ فمسحت الحية، وأخرجت من الجنة.
( ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما ) اللام فيه لام العاقبة ؛ فإنه لم يوسوس لهذا، لكن عاقبة أمرهم في وسوسته أنه أبدى لهما ما ستر من عورتيهما.
( وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين ) وهذه كانت وسوسته ؛ وقرأ يحيى بن أبي كثير والضحاك :" إلا أن تكونا ملكين " بكسر اللام، والمعروف :" ملكين " بفتح اللام، قال أبو عمرو بن العلاء : لم يكن في الجنة مُلك لغير الله حتى يقول : ملكين من الملك، وكان فيها الملائكة، ومعناه : ما نهاكما الله عن أكل هذه الشجرة إلا أنكما إذا أكلتما صرتما ملكين أو تكونا من الخالدين.
فقيل : وسوس لهما من الأرض ؛ لأن الله - تعالى - أعطاه قوة بذلك حتى وسوس لهما بتلك القوة من الأرض إلى الجنة، وقيل : حين وسوس لهما كان في السماء ؛ فالتقيا على باب الجنة هو وآدم، فوسوس، وقيل : إن الحية خبأته في [ أنيابها ](١) وأدخلته الجنة، فوسوس من بين [ أنيابها ](٢) ؛ فمسحت الحية، وأخرجت من الجنة.
( ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما ) اللام فيه لام العاقبة ؛ فإنه لم يوسوس لهذا، لكن عاقبة أمرهم في وسوسته أنه أبدى لهما ما ستر من عورتيهما.
( وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين ) وهذه كانت وسوسته ؛ وقرأ يحيى بن أبي كثير والضحاك :" إلا أن تكونا ملكين " بكسر اللام، والمعروف :" ملكين " بفتح اللام، قال أبو عمرو بن العلاء : لم يكن في الجنة مُلك لغير الله حتى يقول : ملكين من الملك، وكان فيها الملائكة، ومعناه : ما نهاكما الله عن أكل هذه الشجرة إلا أنكما إذا أكلتما صرتما ملكين أو تكونا من الخالدين.
١ - في "الأصل" "ك": أنيابه..
٢ - في "الأصل" "ك": أنيابه..
٢ - في "الأصل" "ك": أنيابه..