محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٠ من سورة الأعراف في ١٠٢ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٨ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٠ من سورة الأعراف

١٠٢ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبّكُمَا عَنْ هََذِهِ الشّجَرَةِ إِلاّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ﴾.
يعني جلّ ثناؤه بقوله : فَوَسْوَسَ لَهُما فوسوس إليهما، وتلك الوسوسة كانت قوله لهما : ما نَهاكُما رَبّكُما عَنْ هَذِهِ الشّجَرَة إلاّ أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أو تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ وإقسامه لهما على ذلك. وقيل :«وسوس لهما »، والمعنى ما ذكرت، كما قيل : غَرِضْتُ له، بمعنى : اشتقت إليه، وإنما يعني : غَرضت من هؤلاء إليه، فكذلك معنى ذلك : فوسوس من نفسه إليهما الشيطان بالكذب من من القيل لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوآتِهِما كما قال رؤبة :
***وَسْوَسَ يَدْعُو مُخْلِصا رَبّ الفَلَقْ ***
ومعنى الكلام : فجذب إبليس إلى آدم حوّاء، وألقى إليهما : ما نهاكما ربكما عن أكل ثمر هذه الشجرة إلا أن تكونا ملَكين، أو تكونا من الخالدين ليبدي لهما ما واراه الله عنهما من عوراتهما. فغطاه بستره الذي ستره عليهما. وكان وهب بن منبه يقول في الستر الذي كان الله سترهما به ما :
حدثني به حوثرة بن محمد المنقري، قال حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن ابن منبه، في قوله : فَبَدَتْ لَهُما سَوآتُهُما قال : كان عليهما نور لا ترى سوآتهما.

القول في تأويل قوله تعالى : وَقالَ ما نَهاكُما رَبّكُما عَنْ هَذِهِ الشّجَرَةِ إلاّ أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ.


يقول جلّ ثناؤه : وقال الشيطان لآدم وزوجته حوّاء : ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة أن تأكلا ثمرها إلا لئلا تكونا ملكين. وأسقطت «لا » من الكلام لدلالة ما ظهر عليها، كما أسقطت من قوله : يُبَيّنُ اللّهُ لَكُمْ أنْ تَضِلّوا والمعنى : يبين الله لكم أن لا تضلوا. وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يزعم أن معنى الكلام : ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا كراهة أن تكونا ملكين، كما يقال : إياك أن تفعل كراهية أن تفعل، أو تكونا من الخالدين في الجنة الماكثين فيها أبدا فلا تموتا. والقراءة على فتح اللام بمعنى ملَكين من الملائكة. ورُوي عن ابن عباس ما :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا ابن أبي حماد، قال : حدثنا عيسى الأعمى، عن السديّ، قال : كان ابن عباس يقرأ :«إلاّ أنْ تَكُونا مَلِكَيْنِ » بكسر اللام. وعن يحيى بن أبي كثير ما :
حدثني أحمد بن يوسف، قال : ثني القاسم بن سلام، قال : حدثنا حجاج، عن هارون، قال : حدثنا يعلى بن حكيم، عن يحيى بن أبي كثير أنه قرأها :«ملكين » بكسر اللام.
وكأن ابن عباس ويحيى وجها تأويل الكلام إلى أن الشيطان قال لهما :«ما نَهاكُما رَبّكُما عَنْ هَذِهِ الشّجَرَةِ إلاّ أنْ تَكُونا مَلِكَيْنِ » من الملوك، وأنهما تأوّلا في ذلك قول الله في موضع آخر : قالَ يا آدَمُ هَلْ أدُلّكَ على شَجَرَةِ الخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى.
قال أبو جعفر : والقراءة التي لا أستجيز القراءة في ذلك بغيرها، القراءة التي عليها قرّاء الأمصار، وهي فتح اللام من «مَلَكين »، بمعنى : ملَكين من الملائكة لما قد تقدم من بياننا في أن كلّ ما كان مستفيضا في قرأة الإسلام من القراءة، فهو الصواب الذي لا يجوز خلافه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
بعد أن أهبط منها إبليس وأخرجه منها، وأباح لهما أن يأكلا من ثمارها من أيّ مكان شاءا منها، ونهاهما أن يقربا ثمر شجرة بعينها.
* * *
وقد ذكرنا اختلاف أهل التأويل في ذلك، وما نرى من القول فيه صوابًا، في غير هذا الموضع، فكرهنا إعادته. (١)
* * *
= (فتكونا من الظالمين)، يقول: فتكونا ممن خالف أمر ربِّه، وفعل ما ليس له فعله.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا﴾


قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: (فوسوس لهما)، فوسوس إليهما، وتلك "الوسوسة" كانت قوله لهما: (ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين)، وإقسامه لهما على ذلك.
* * *
وقيل:"وسوس لهما"، والمعنى ما ذكرت، كما قيل:"غَرِضت إليه"، بمعنى: اشتقْتُ إليه، وإنما تعني: غَرضت من هؤلاء إليه. (٢) فكذلك معنى ذلك.
(١) انظر ما سلف ١: ٥١٢ - ٥٢٤.
(٢) في المطبوعة: ((كما قيل: عرضت له، بمعنى: استبنت إليه))، غير ما في المخطوطة تغييرًا تامًا، فأتانا بلغو مبتذل لا معنى له. وكان في المخطوطة: ((كما قيل: عرضت إليه بمعنى: اشتقت إليه))، هكذا، وصواب قراءتها ما أثبت.
وقوله: ((غرضت إليه)) بمعنى: اشتقت إليه، ((إنما تعني: غرضت من هؤلاء إليه))، هذا كأنه نص قول الأخفش في تفسير قول ابن هرمة:
مَنْ ذَا رَسُولٌ ناصِحٌ فَمُبَلِّغٌعَنِّي عُلَيَّةَ غَيْرَ قَوْلِ الكاذِبِ ؟
أَنِّي غَرِضْتُ إلَى تَنَاصُفِ وَجْهِهَاغَرَضَ المُحِبِّ إلى الحَبِيبِ الغائِبِ
قوله: ((تناصف وجهها))، أي محاسن وجهها التي ينصف بعضها بعضًا في الحسن. قال الأخفش: ((تفسيره: غرضت من هؤلاء إليه، لأن العرب توصل بهذه الحروف كلها الفعل)) ويريد الأخفش أنهم يقولون: ((غرض غرضًا))، إذا ضجر وقلق ومل، فلما أدخل مع الفعل ((إلى))، صار معناه: ضجر من هذا نزاعًا واشتياقًا إلى هذا.
وموضع الاستشهاد أن ((الوسوسة)) الصوت الخفي من حديث النفس، فنقل إبليس ما حاك في نفسه إليهما، فلذلك أدخل على ((الوسوسة)) ((اللام)) و ((إلى)). ولكن أبا جعفر أدمج الكلام ههنا إدماجًا.
فوسوس من نفسه إليهما الشيطان بالكذب من القيل، ليبدي لهما ما وُوري عنهما من سوءاتهما، كما قال رؤبة:
* وَسْوَسَ يَدْعُو مُخْلِصًا رَبَّ الفَلَقْ * (١)
* * *
ومعنى الكلام: فجذب إبليس إلى آدم حوّاء، وألقى إليهما: ما نهاكما ربكما عن أكل ثمر هذه الشجرة، إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين = ليبدي لهما ما واراه الله عنهما من عوراتهما فغطاه بستره الذي ستره عليهما.
* * *
وكان وهب بن منبه يقول في الستر الذي كان الله سترهما به، ما:-
١٤٣٩٣- حدثني به حوثرة بن محمد المنقري قال، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن ابن منبه، في قوله: (فبدت لهما سوءاتهما)، قال: كان عليهما نور، لا ترى سوءاتهما. (٢)
* * *
(١) ديوانه: ١٠٨، اللسان (وسس)، وهذا بيت من أرجوزته التي مضت منها أبيات كثيرة. وهذا البيت من أبيات في صفة الصائد المختفي، يترقب حمر الوحش، ليصيب منها. يقول لما أحس بالصيد وأراد رميه، وسوس نفسه بالدعاء حذر بالدعاء حذر الخيبة ورجاء الإصابة.
(٢) الأثر: ١٤٣٩٣ - ((حوثرة بن محمد بن قديد المنقري))، أبو الأزهر الوراق روى عنه ابن ماجه، وابن خزيمة، وابن صاعد، وغيرهم. ذكره ابن حبان في الثقات. مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ١ /٢ / ٢٨٣.

القول في تأويل قوله: ﴿وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ﴾


قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: وقال الشيطان لآدم وزوجته حواء: ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة أن تأكلا ثمرَها، إلا لئلا تكونا ملكين.
* * *
= وأسقطت"لا" من الكلام، لدلالة ما ظهر عليها، كما أسقطت من قوله: (يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا)، [سورة النساء: ١٧٦]. والمعنى: يبين الله لكم أن لا تضلوا.
* * *
وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يزعم أن معنى الكلام: ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا كراهة أن تكونا ملكين، كما يقال:"إياك أن تفعل" كراهيةَ أن تفعل.
* * *
="أو تكونا من الخالدين"، في الجنة، الماكثين فيها أبدًا، فلا تموتا. (١)
* * *
والقراءة على فتح"اللام"، بمعنى: ملكين من الملائكة.
* * *
وروي عن ابن عباس، ما:-
١٤٣٩٤- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي حماد قال، حدثنا عيسى الأعمى، عن السدّي قال: كان ابن عباس يقرأ:"إلا أَنْ تَكُونَا مَلِكَيْنِ"، بكسر "اللام".
* * *
وعن يحيى بن أبي كثير، ما:-
(١) انظر تفسير ((الخلود)) فيما سلف من فهارس اللغة (خلد).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٩:يذكر تعالى أنه أباح لآدم، عليه السلام، ولزوجته [ حواء ](١) الجنة أن يأكلا منها من جميع ثمارها إلا شجرة واحدة. وقد تقدم الكلام على ذلك في " سورة البقرة "، فعند ذلك حسدهما الشيطان، وسعى في المكر والخديعة والوسوسة ليُسلبا(٢) ما هما فيه من النعمة واللباس الحسن، وقال كذبا وافتراء : ما نهاكما ربكما عن أكل(٣) الشجرة إلا لتكونا ملكين أي : لئلا تكونا ملكين، أو خالدين هاهنا ولو أنكما أكلتما منها لحصل لكما ذلكما(٤) كقوله :﴿قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى﴾ [طه: ١٢٠] أي : لئلا تكونا ملكين، كقوله :﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦] أي : لئلا تضلوا، ﴿وَأَلْقَى فِي الأرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ [النحل: ١٥] أي : لئلا تميد بكم.
وكان ابن عباس ويحيى بن أبي كثير يقرآن :﴿إِلا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ﴾ بكسر اللام. وقرأه الجمهور بفتحها.
١ زيادة من أ..
٢ في د: "ليسلبهما"..
٣ في د، ك: "هذه"..
٤ في أ: "ذلك"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فلم يزالا ممتثلين لأمر اللّه، حتى تغلغل إليهما عدوهما إبليس بمكره، فوسوس لهما وسوسة خدعهما بها، وموه عليهما وقال :﴿مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ﴾ أي : من جنس الملائكة ﴿أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ﴾ كما قال في الآية الأخرى :﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ثم حذر آدم شره وفتنته فقال: {١٩ - ٢٣} ﴿وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ * وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ * فَدَلاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾.
أي: أمر الله تعالى آدم وزوجته حواء، التي أنعم الله بها عليه ليسكن إليها، أن يأكلا من الجنة حيث شاءا ويتمتعا فيها بما أرادا، إلا أنه عين لهما شجرة، ونهاهما عن أكلها، والله أعلم ما هي، وليس في تعيينها فائدة لنا. وحرم عليهما أكلها، بدليل قوله: ﴿فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾.
فلم يزالا ممتثلَيْن لأمر الله، حتى تغلغل إليهما عدوهما إبليس بمكره، فوسوس لهما وسوسة خدعهما بها، وموه عليهما وقال: ﴿مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ﴾ أي: من جنس الملائكة ﴿أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ﴾ كما قال في الآية الأخرى: ﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى﴾.
ومع قوله هذا أقسم لهما بالله ﴿إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾ أي: من جملة الناصحين حيث قلت لكما ما قلت، فاغترا بذلك، وغلبت الشهوة في تلك الحال على العقل.
﴿فَدَلاهُمَا﴾ أي: نزلهما عن رتبتهما العالية، التي هي البعد عن الذنوب والمعاصي إلى التلوث بأوضارها، فأقدما على أكلها.
﴿فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا﴾ أي: ظهرت عورة كل منهما بعد ما كانت مستورة، فصار للعري الباطن من التقوى في هذه الحال أثر في اللباس الظاهر، حتى انخلع فظهرت عوراتهما، ولما ظهرت عوراتهما خَجِلا وجَعَلا يخصفان على عوراتهما من أوراق شجر الجنة، ليستترا بذلك.
﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا﴾ وهما بتلك الحال موبخا ومعاتبا: ﴿أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ فلم اقترفتما المنهي، وأطعتما عدوَّكُما؟
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٢ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن للفراء — الفراء معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مَا وُورِيَ
مَا سُتِرَ، وَأُخْفِيَ.
سَوْءَاتِهِمَا
عَوْرَاتِهِمَا.

إعراب الآية ٢٠ من سورة الأعراف

من كتاب: إعراب القرآن

صراطك حذفت «على» كما حكى سيبويه: ضرب الظّهر والبطن وأنشد: [الكامل] ١٤٥-
لدن بهزّ الكفّ يعسل متنهفيه كما عسل الطّريق الثّعلب «١»
والتقدير على صراطك وفي صراطك وسمّي الدين صراطا لأنه الطريق إلى النجاة.
وأحسن ما قيل في معنى ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ في الضلالة.

[سورة الأعراف (٧) : آية ١٨]

قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (١٨)
قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً على الحال وقرأ عاصم من رواية أبي بكر بن عيّاش لَمَنْ تَبِعَكَ «٢» بكسر اللام وأنكره بعض النحويين وتقديره- والله أعلم- من أجل من تبعك كما يقال: أكرمت فلانا لك وقد يكون المعنى: الدّحر لمن تبعك منهم. قال أبو إسحاق من قرأ «لمن تبعك» بفتح اللام فهي عنده لام قسم وهي توطئة لقوله لَأَمْلَأَنَّ وقال غيره: لمن تبعك هي لام توكيد لأملأنّ لام قسم الدليل على هذا أنه يجوز في غير القرآن حذف اللام الأولى ولا يجوز حذف الثانية، وفي الكلام معنى الشرط والمجازاة أي من تبعك عذّبته، ولو قلت: من تبعك أعذبه لم يجز إلّا أن تريد لأعذبنه.

[سورة الأعراف (٧) : الآيات ١٩ الى ٢٠]

وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٩) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ (٢٠)
وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ نهي. فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ جواب ويكون عطفا.
قال الأخفش: فَوَسْوَسَ لَهُمَا أي إليهما. ما وُورِيَ ويجوز في غير القرآن أوري مثل «أقّتت». إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ خبر تكونا و «أن» في موضع نصب بمعنى كراهة والكوفيون يقولون: لئلّا وقرأ يحيى بن أبي كثير والضحّاك إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ بكسر اللام ويجوز على هذه القراءة إسكانها ولا يجوز على القراءة الأولى لخفة الفتحة، وزعم أبو عبيد أن احتجاج يحيى بن أبي كثير بقوله وَمُلْكٍ لا يَبْلى [طه:
(١) الشاهد لساعدة بن جؤيّة الهذليّ في الكتاب ١/ ٦٩، وتخليص الشواهد ٥٠٣، وخزانة الأدب ٣/ ٨٣، والدرر ٣/ ٨٦، وشرح أشعار الهذليين ١١٢٠، وشرح التصريح ١/ ٣١٢، وشرح شواهد الإيضاح ص ١٥٥، وشرح شواهد المغني ص ٨٨٥، ولسان العرب (وسط) و (عسل)، والمقاصد النحوية ٢/ ٥٤٤، ونوادر أبي زيد ص ١٥، وبلا نسبة في أسرار العربية ١٨٠، وجمهرة اللغة ٨٤٢، والخصائص ٣/ ٣١٩، وشرح الأشموني ١/ ١٩٧، ومغني اللبيب ص ١١، وهمع الهوامع ١/ ٢٠٠.
(٢) انظر مختصر ابن خالويه ٤٢، وهي قراءة عاصم.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٠ من سورة الأعراف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

سَوْءَاتِهِمَا

توسط اللين مع توسط البدل

ورش عن نافع

قصر اللين وقصر البدل

قالون عن نافع الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر خلاد عن حمزة خلف عن حمزة ابن جمّاز عن أبي جعفر حفص عن عاصم شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر روح عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف

قصر اللين ومد البدل حركتين أو أربع أو ست حركات

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٠ من سورة الأعراف

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٨ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات

٤ أقوال
١
عن طلحة بن مُصَرِّف، والأعرج، وقتادة بن دعامة، وسليمان الأعمش، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٥٠.
٢
عن يحيى بن أبي كثير -من طريق يعلى بن حكيم- أنّه قرأها (مَلِكَيْنِ) بكسر اللام١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٠٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (١٠/١٠٨) قراءَة ابن عباس ويحيى بن أبي كثير بقوله: «وكأَنَّ ابن عباس ويحيى وجَّها تأويل الكلام إلى أن الشيطان قال لهما: (ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملِكَيْن) من الملوك، وأنهما تأوَّلا في ذلك قول الله في موضع آخر: ﴿قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى﴾ [طه: ١٢٠]. ثم رجَّح مستندًا إلى أنها القراءة المستفيضة، فقال:»والقراءة التي لا أستجيز القراءة في ذلك بغيرها، القراءة التي عليها قراء الأمصار، وهي فتح اللام من ﴿مَلَكَيْنِ﴾، بمعنى: مَلَكَيْن من الملائكة، لِما قد تقدم من بياننا في أن كل ما كان مستفيضًا في قراءة الإسلام من القراءة، فهو الصواب الذي لا يجوز خلافه"".
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي- أنّه كان يقرأُ: (إلَّآ أن تَكُونا مَلِكَيْنِ) بكسرِ اللامِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٠٨. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الحسن، والزهري، ويحيى بن كثير. انظر: مختصر ابن خالويه ص٤٨.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق حميد- أنّه كان يقرأ: ﴿إلَّآ أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ﴾ بنصب اللام، من الملائكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٠. وهي قراءة العشرة.

تفسير الآية

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عمَّن حدَّثه- قال: أتاهما إبليسُ، قال: ﴿ما نهاكُما ربُّكما عنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إلآ أن تكُونا مَلَكَيْنِ﴾: تكونا مثلَه، يعني: مثلَ الله عز وجل، فلَمْ يُصَدِّقاه حتى دخَل في جوف الحيَّةِ، فكلَّمهما١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٢
عن عبد الله بن عباس، أنّه كان يقرأ هذه الآية: (ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إلَّآ أن تَكُونا مَلِكَيْنِ)، فإن أخطأكما أن تكونا ملِكَيْن لم يُخطِئْكما أن تكونا خالدِيَن، فلا تموتانِ فيها أبدًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿إلا أن تكُونا ملكين﴾، قال: ذكر تفْضيل الملائكة؛ فُضِّلوا بالصُّوَر، وفُضِّلوا بالأجنحة، وفُضِّلوا بالكرامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤
عن وهب بن مُنبِّه -من طريق خُصَيْف- قال: إنّ في الجنة شجرةً لها غُصنانِ؛ أحدُهما تطوفُ به الملائكةُ، والآخرُ قوله: ﴿ما نهاكُما ربُكما عن هذِهِ الشجرةِ إلَّآ أن تكُونا ملكين﴾، يعني: من الملائكة الذين يَطُوفون بذلك الغُصْنِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين﴾يقول: أي لكيلا تكونا ملَكَيْن١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٨٤.

تفسير

٩ أقوال
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أو تكونا من الخالدين﴾، يقول: لا تموتون أبدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥١.
٢
عن وهب بن مُنَبِّه، ومحمد بن كعب القرظي، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٥١.
٣
قال مقاتل بن سليمان: قال لهما: ﴿ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين﴾. يقول: إن لم تكونا مَلَكَيْن كنتما من الخالدين لا تموتان١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٢.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين﴾يقول: أي لكيلا تكونا ملَكَيْن١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٨٤.
٥
عن وهبِ بن مُنَبِّه -من طريق عمرو- في قوله: ﴿ليُبدي لهُما ما وُري عنهُما من سوآتهما﴾، قال: كان على كلِّ واحدٍ منهما نورٌ، لا يُبصِرُ كلُّ واحدٍ منهما عَوْرَةَ صاحبِه، فلمّا أصابا الخطيئةَ نُزِع عنهما١
التخريج
  1. ١أخرجه الحكيم الترمذيُّ في نوادر الأصول ٢‏/‏٢٠٦، وابن جرير ١٠‏/‏١١٤، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٩، وابن عساكر ٧‏/‏٤٠١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: لِيَهْتِك لباسَهما، وكان قد علم أنّ لهما سوأةً؛ لِما كان يقرأُ مِن كتب الملائكة، ولم يكنْ آدمُ يعلم ذلك، وكان لباسُهما الظُّفُرَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٥٠.
٧
عن محمد بن قيسٍ -من طريق أبي معشر- قال: نهى الله ُآدمَ وحوّاء أن يأكُلا من شجرةٍ واحدةٍ في الجنة، فجاء الشيطانُ فدخَل في جوف الحيَّة، فكلَّم حوّاءَ، ووَسوس إلى آدم، فقال: ﴿ما نهاكُما ربُّكما عَنْ هذهِ الشَجَرةِ إلَّآ أن تكُونا مَلَكَيْن أو تكُونا من الخالدين * وقاسمهُما إني لكُما لمن النّاصحين﴾. فقطعت حوّاء الشجرةَ، فدَمِيَتِ الشجرةُ، وسقط عنهما رِياشُهما الذي كان عليهما، ﴿وطَفقا يخصفان عليهما من ورق الجنَّة وناداهُما ربُّهما ألمْ أنهكُما عن تِلكُما الشجرة وأقُل لكمآ إنّ الشيطانَ لكما عدوٌ مبينٌ﴾، لِمَ أكَلتها وقد نهيتُك عنها؟ قال: يا ربِّ، أطْعَمَتْني حواءُ. قال لحوّاء: لِمَ أطْعَمْتِيه؟ قالتْ: أمَرَتْنِي الحيَّةُ. قال للحيَّة: لِمَ أمَرْتِها؟ قالتْ: أمرَني إبليسُ. قال: ملعونٌ مَدْحورٌ، أمّا أنتِ يا حواءُ كما أدْمَيْتِ الشجرةَ تَدْمَيْنَ في كلِّ هلالٍ، وأمّا أنتِ يا حيَّةُ فأقطعُ قوائِمَك، فتمشين جرًّا على وجهك، وسيشدَخُ رأسَك مَن لَقِيَك بالحجر، ﴿اهبطُوا بعضُكم لبعضٍ عدوٌ﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١‏/‏٥٦٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابن عطية (٣/٥٣٢) روايتين -غير ما ذُكِر- في صورة الوسوسة: الأولى: «روي أنّ آدم وحواء كانا يخرجان خارج الجنة، فيتمَكَّنُ إبليسُ منهما». والثانية: «أنّ الله تعالى أقدره على الإلقاء في نَفْسَيْهِما، فأغواهما، وهو في الأرض». ثم انتقدها مستندًا إلى لفظ القرآن قائلًا: «وهذا قول ضعيف، يَرُدُّه لفظُ القرآن».
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فوسوس لهما الشيطان﴾ يعني: إبليس وحده، ﴿ليبدي لهما ما ووري عنهما﴾ يعني: ما غُطِّي عنهما ﴿من سوآتهما﴾ يعني: لِيُظْهِر لهما عورتَهما، وقال إبليس لهما: إنِّي خُلِقْت قبلكما، وإنِّي أعلمُ منكما، فأطِيعاني تَرْشُدا١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣١-٣٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابن عطية (٣/٥٣٣) في قوله تعالى: ﴿لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِن سَوْآتِهِما﴾ عن طائفة أنّ «هذه العبارة إنما قُصِد بها أنّها كَشَفَت لهما معانيهما، وما يسوءهما، ولم يقصد بها العورة». ثم انتقد قولهم مستندًا إلى لفظ الآية قائلًا: «وهذا قولٌ كان اللفظ يحتمله، إلا أنّ ذِكْرَ خَصْفِ الورق يردُّه». غير أنّه ذكر لقولهم وجْهًا يمكن أن يُحْمَل عليه، فقال: «إلّا أن يُقَدَّر الضمير في ﴿عَلَيْهِما﴾ عائد على بدنيهما إذ تمزقت عنهما ثياب الجنة، فيصِحُّ القول المذكور».
٩
عن أبي غُنَيمٍ سعيد بن حُدَيرٍ الحضْرميِّ، قال: لَمّا أسْكَنَ اللهُ آدمَ وحواءَ الجنةَ خرَج آدمُ يطوفُ في الجنة، فاغْتنم إبليسُ غَيْبتَه، فأقبَل حتى بلغ المكان الذي فيه حوّاء، فصفَّر بقصبةٍ معه صفيرًا سَمِعَتْه حوّاء، وبينها وبينه سبعون قُبَّةً، بعضُها في جوفِ بعض، فأَشْرَفَتْ حوّاء عليه، فجعل يُصَفِّرُ صفيرًا لم يَسمع السّامعون بمثلِه من اللذَّةِ والشهوةِ والسَّماع، حتى ما بَقِي مِن حوّاء عُضْوٌ مع آخر إلا تَخَلَّج، فقالت: أنشُدُك بالله العظيم لَما أقْصَرْتَ عنِّي؛ فإنّك قد أهلكتني. فنَزع القَصَبة، ثم قلبها، فصفَّر صفيرًا آخرَ، فجاش البكاءُ والنَّوح والحزنُ بشيءٍ لم يَسْمعِ السامعون بمثلِه، حتى قطَّع فؤادَها بالحزن والبكاء، فقالت: أنشُدُك بالله العظيم لَما أقْصَرْتَ عنِّي. ففعل، فقالت له: ما هذا الذي جئتَ به، أخَذتني بأَمْرِ الفرح، وأخذتني بأَمْرِ الحزن. قال: ذَكرتُ منزلتكما من الجنة، وكرامةَ اللهِ إيّاكما، ففرحتُ لكما بمكانكما، وذكرتُ أنكما تخرجان منها، فبكيتُ لكما، وحزنتُ عليكما، ألم يقل لكما ربُّكما: متى تأكلان من هذه الشجرةِ تموتانِ وتخرجانِ منها. انظري إلَيَّ، يا حواءُ، فإذا أنا أكلْتُها؛ فإنْ أنا مُتُّ أو تغيَّر من خلقي شيءٌ فلا تأكُلا منها، أقسمُ لكما باللهِ إنِّي لكما لمن الناصحين. فانطلق إبليسُ حتى تناول من تلك الشجرة، فأكل منها، وجعل يقولُ: يا حواءُ، انظُري هل تغيَّر مِن خلْقي شيءٌ؟ هل متُّ؟ قد أخبرتُكِ ما أخبرتُكِ. ثم أدْبَر مُنطَلِقًا، وأقبل آدمُ من مكانه الذي كان يطُوفُ به مِن الجنة، فوجدها مُنكَبَّة على وجهها حزينةً، فقال لها آدمُ: ما شأنُكِ؟ قالت: أتاني الناصحُ المشفق. قال: ويْحك، لعله إبليسُ الذي حذَّرَناه اللهُ. قالت: يا آدمُ، واللهِ، لقد مضى إلى الشجرة فأكل منها وأنا أنظرُ، فما مات، ولا تغيَّر من جسده شيء. فلم تَزَلْ به تُدَلِّيه بالغُرور، حتى مضى آدمُ وحواءُ إلى الشجرة، فأهوى آدمُ بيده إلى الثمرة ليأخُذَها من الشجرة، فناداه جميعُ شجرِ الجنة: يا آدمُ، لا تأكُلْها؛ فإنّك إن أكلتها تخرج منها. فعَزَم آدمُ على المعصية، فأخذ ليتناول الشجرة، فجعلت الشجرةُ تَتَطاوَل، ثم جعل يمد يده ليأخُذها، فلما وضع يده على الثمرةِ اشْتَدَّت، فلما رأى اللهُ منه العزم على المعصية أخذها وأكل منها، وناول حواءَ فأكلت، فسقط منهما لباسُ الجمالِ الذي كان عليها في الجنة، ﴿وبدت لهما سوأتهما﴾، وابتدَرا يَسْتَكِنّان بورق الجنةِ؛ ﴿يخصفان عليهما من ورق الجنة﴾، ويعلمُ أن ّالله ينظرُ إليهما، فأقبل الربُّ في الجنة، فقال: يا آدمُ، أين أنت؟ اخْرُجْ. قال: يا ربِّ، أنا ذا أستحي أخرج إليك. قال: فلعلَّك أكَلتَ من الشجرةِ التي نَهيتُك عنها! قال: يا ربِّ، هذه التي جَعَلْتَها معي أغْوَتْني. قال: فمِنِّي تَخْتَبِئُ، يا آدم؟! أوَلَم تعلمْ أنّ كلَّ شيءٍ لي، يا آدمُ؟ وأنّه لا يخفْى عليَّ شيءٌ في ظلمةٍ ولا في نهار؟ قال: فبعث إليهما ملائكةً يدْفعان في رِقابِهما حتى أخرجوهما من الجنةِ، فأُوقِفا عُرْيانَيْن، وإبليسُ معهما بينَ يدي الله، فعند ذلك قضى عليهما وعلى إبليسَ ما قَضى، وعند ذلك أُهبِط إبليسُ معهما، وتلقّى آدمُ من ربِّه كلماتٍ فتاب عليه، وأُهبِطوا جميعًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة الأعراف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٠ من سورة الأعراف

٦ وقفات في هذه الآية

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة الأعراف آية 20

    — حازم شومان

  • (فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ( سلاح إبليس الذي يغوي به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين فكن على حذر منه

    — مجالس التدبر

  • وقفات مع آيات سورة الأعراف آية 20

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

  • (فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا) سلاح إبليس الأول في كيد بني آدم هو التعري!

    — بدون مصدر

  • آية (۲٠) : (فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ) * الفرق بين النزغ والوسوسة: النزغ هو الإفساد بين بين الناس تحديداً، أن يغري بعضهم ببعض ويفسد بينهم. قال تعالى (مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي (١٠٠) يوسف)، مع إخوة يوسف لم يقل وسوس لأنه كانت هناك خصومة فقد أفسد بينهم فحاولوا أن يقتلوا يوسف. الوسوسة عامة لأنه يدخل فيها النزغ، الوسوسة أن يزين له أمر كفعل معصية، وأصلها الصوت الخفي قد يكون غير مسموع وقد يكون مسموعاً بدليل أنه لما وسوس إبليس لآدم كان كلاماً باللسان، لم يكن بين آدم وحواء خصومة فقال وسوس.

    — مختصر لمسات بيانية

  • قوله تعالى: (فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوآتِهِما. .) . اللاَّم فيه " لامُ العاقبة " والصَّيرورة، لا " لامُ كيْ "، لأن الغرض إخراجهما من الجنَّة، لا كشف عورتهما، كما في قوله تعالى (فالتقطَهُ آلُ فِرعونَ ليكونَ لهمْ عَدُوًّا وَحَزَناً) وقول الشاعر: لِدُوا للمَوْتِ وابْنُوا للخَرَاب فكلكمُ يَصير إلى التُّراب

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٢٠ من سورة الأعراف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(20) But Satan whispered to them to make apparent to them that which was concealed from them of their private parts. He said, "Your Lord did not forbid you this tree except that you become angels or become of the immortal."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال