تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٠ وقوله تعالى :﴿ما ووري عنهما من سوءاتهما﴾ قوله :﴿ما وري﴾ أي ستر، وغطّي، وقوله(١) :﴿سوءاتهما﴾عوراتهما(٢)، والسوأة العورة في اللغة.
وفيه أنه يجب أن نكون على حذر من شر إبليس اللعين لئلا يجد فرصة علينا، فإنه أبدى على سلب نعمة أنعمها الله على عباده حين(٣) احتال كل حيلة حتى أبدى لهما ما ووري، وستر عنهما، من العورة، وعمل في إخراجهما من النعم واللّذّات، وأوقعهما في الشدائد والمشقة، وفيه أنه ليس حال عليه أشد من أن يرى(٤) أحدا في النعم والسعة.
وقوله تعالى :﴿ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين﴾ قد ذكرنا معنى هذا أيضا في صدر الكتاب(٥).
١ في الأصل: و..
٢ في الأصل: عورتهما..
٣ في الأصل: حيث..
٤ في الأصل: رأى..
٥ في تفسير الآية (٣٥) من سورة البقرة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى