فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين...﴾ [الأعراف: ٢١] اللام فيه " لام العاقبة " والصّيرورة، لا " لام كيْ "، لأن الغرض إخراجهما من الجنّة، لا كشف عورتهما(١)، كما في قوله تعالى :﴿فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوّا وحزنا﴾ [القصص: ٨] وقول الشاعر :
لِدُوا للموت وابْنُوا للخَراب فكلّكمُ يصير إلى التُّراب
لِدُوا للموت وابْنُوا للخَراب فكلّكمُ يصير إلى التُّراب
١ - قد يكون هدف "إبليس" هو كشف عورتهما، حتى يمنع عنهما رحمة الله، فإن التكشف والتعرّي سبب لسخط الله وغضبه، وإبليس عليه اللعنة لا يريد الخير لبني آدم كما قال تعالى: ﴿يا بني آدم لا يفتنكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما﴾ وهذا ما يفعله في هذا الزمان بالنساء أعوان الشيطان من دُعاة الضلال..