تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية٢١ وقوله تعالى :﴿وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين﴾ قال الحسن :﴿وقاسمهما﴾ في وسوسته إياهما ﴿إني لكما لمن الناصحين﴾ وهذا الذي يقول الحسن : يومئ إلى [ أنّ ](١) آدم قد علم أنه الشيطان.
وقال أبو بكر الكيسانيّ : إنه قد وقع عند آدم أن الشجرة التي نهاه ربه أن يتناول منها هي المفضّلة على جميع الشجر، فلما وسوس إليه الشيطان، وقال له ما ﴿قال يا آدم هل أدلّك على شجرة الخلد وملك لا يبلى﴾ ؟ [طه: ١٢٠] فوافق ظنه قول اللعين وما دعاهما إليه، ثم اشتغل، فنسي ذلك، فتناول على النسيان على وجهين : نسيان الترك على العمد /١٧٠-ب/ ونسيان السهو، ولا يحتمل أن يكون آدم ترك عمدا، فهو على نسيان السّهو.
إلى هذا يذهب أبو بكر الأصمّ أو كلام نحوه. وقرأ بعضهم قوله :﴿إلا أن تكونا﴾ ملكين بكسر اللام من الملك(٢)، ذهب في ذلك إلى ما قال :﴿هل أدلّك على شجرة الخلد وملك لا يبلى﴾ [طه: ١٢٠] وقراءة العامة الظاهرة ﴿إلا أن تكونا ملكين﴾ بنصب اللام من الملائكة. وقد ذكرنا جهة رغبة آدم في أن يصير ملكا حين(٣) تناول منها في صدر الكتاب على قدر ما حفظنا.
وقال أبو بكر الكيسانيّ : إنه قد وقع عند آدم أن الشجرة التي نهاه ربه أن يتناول منها هي المفضّلة على جميع الشجر، فلما وسوس إليه الشيطان، وقال له ما ﴿قال يا آدم هل أدلّك على شجرة الخلد وملك لا يبلى﴾ ؟ [طه: ١٢٠] فوافق ظنه قول اللعين وما دعاهما إليه، ثم اشتغل، فنسي ذلك، فتناول على النسيان على وجهين : نسيان الترك على العمد /١٧٠-ب/ ونسيان السهو، ولا يحتمل أن يكون آدم ترك عمدا، فهو على نسيان السّهو.
إلى هذا يذهب أبو بكر الأصمّ أو كلام نحوه. وقرأ بعضهم قوله :﴿إلا أن تكونا﴾ ملكين بكسر اللام من الملك(٢)، ذهب في ذلك إلى ما قال :﴿هل أدلّك على شجرة الخلد وملك لا يبلى﴾ [طه: ١٢٠] وقراءة العامة الظاهرة ﴿إلا أن تكونا ملكين﴾ بنصب اللام من الملائكة. وقد ذكرنا جهة رغبة آدم في أن يصير ملكا حين(٣) تناول منها في صدر الكتاب على قدر ما حفظنا.
١ ساقطة من الأصل..
٢ انظر معجم القراءات القرآنية [٢/٣٤٨]..
٣ في الأصل: حيث..
٢ انظر معجم القراءات القرآنية [٢/٣٤٨]..
٣ في الأصل: حيث..