الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ } قرئ بالياء والياء والتشديد والتخفيف جميعاً ﴿لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَآءِ﴾ يعني لأرواحهم وأعمالهم لأنّها خبيثة فلا يصعد بل تهوى بها إلى [ سجن ] تحت الصخرة التي تحت الأرضين.
روى أبو هريرة عن رسول الله ﷺ قال :" إن الميت ليحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا : اخرجي أيتها النفس الطيبة التي كانت في الجسد الطيب اخرجي حميدة، وأبشري بروح من الله وريحان ورب غير غضبان فيقولون ذلك حتّى تخرج ثمّ تعرج بها إلى السماء فينفتح لها فيقال : من هذا [ فيقال : فلان ] فيقولون : مرحباً بالنفس الطيبة التي كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان، فيقال : ذلك لها حتّى يعرج بها إلى السماء السابعة.
وإذ كان الرجل السوء قالوا : اخرجي أيتها النفس الخبيثة من الجسد الخبيث اخرجي ذميمة وأبشري بحميم وغساق وآخر من شكله أزواج، فيقولون ذلك حتّى يخرج، ثمّ يعرج بها إلى السماء فتفتح لها فيقال : من هذا فيقولون فلان، فيقولون : لا مرحباً بالنفس الخبيثة التي كانت في الجسد الخبيث أرجعي ذميمة فإنه لا يفتح لك أبواب السماء فيُرسل من السماء والأرض فيصير إلى القبر ".
﴿وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ يعني يدخل البعير في ثقب الإبرة [ وهذا مثل والسمّ ] وهو الإبرة.
وقرأ عكرمة و سعيد بن جبير : الجمل بضم الجيم وبتشديد الميم. وهو حبل السفينة ويقال لها الفلس قال عكرمة : هو الحبل الذي يصعد به إلى النخل { وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ *

تفسير هذه الآية من كتب أخرى