أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿إن الذين كذّبوا بآياتنا واستكبروا عنها﴾ أي عن الإيمان بها. ﴿لا تفتّح لهم أبواب السماء﴾ لأدعيتهم وأعمالهم، أو لأزواجهم كما تفتح لأعمال المؤمنين وأرواحهم لتتصل بالملائكة. والتاء في تفتح لتأنيث الأبواب والتشديد لكثرتها، وقرأ أبو عمرو بالتخفيف وحمزة والكسائي به وبالياء، لأن التأثيث غير حقيقي والفعل مقدم. وقرئ على البناء للفاعل ونصب الأبواب بالتاء على أن الفعل للآيات وبالياء لان الفعل لله. ﴿ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سمّ الخياط﴾ أي حتى يدخل ما هو مثل في عظم الجرم وهو البعير فيما هو مثل في ضيق المسلك وهو ثقبة الإبرة، وذلك مما لا يكون فكذا ما يتوقف عليه. وقرئ ﴿الجمل﴾ كالقمل والجمل كالنغر، والجمل كالقفل، والجمل كالنصب، والجمل كالحبل وهو الحبل الغليظ من القنب، وقيل حبل السفينة. وسم بالضم والكسر وفي سم المخيط وهو والخياط ما يخاط به كالحزام والمحزم. ﴿وكذلك﴾ ومثل ذلك الجزاء الفظيع. ﴿نجزي المجرمين﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى