زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّا﴾ أي : من العذاب ؟ وهذا سؤال تقرير وتعيير. ﴿قالوا نعم﴾. قرأ الجمهور بفتح العين في سائر القرآن، وكان الكسائي يكسرها. قال الأخفش : هما لغتان.
قوله تعالى :﴿فَأَذَّنَ مُؤَذّنٌ بَيْنَهُمْ﴾ أي : ناد مناد. ﴿أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ﴾ قرأ ابن كثير في رواية قنبل، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم :﴿أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ﴾ خفيفة النون ساكنة. وقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي :" أنٍ " بالتشديد، " لَّعْنَةُ اللَّهِ " بالنصب. قال الأخفش : وَ " أَنْ " في قوله :﴿أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ﴾ [الأعراف: ٤٣] وقوله :﴿أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ﴾، وقوله :﴿أَنِ الْحَمْدُ للَّهِ﴾ [يونس: ١٠]، و :﴿أَن قَدْ وَجَدْنَا﴾، هي " أن " الثقيلة خففت.
قال الشاعر :
في فتية كسيوف الهند قد علمواأن هالك كل من يخفى وينتعل
وأنشد أيضا :
أكاشره وأعلم أن كلاناعلى ما ساء صاحبه حريص
ومعناه : أنه كلانا ؛ وتكون ﴿أَن قَدْ وَجَدْنَا﴾ في معنى : أي. قال ابن عباس : والظالمون ها هنا : الكافرون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى