محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٤ من سورة الأعراف في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٤ من سورة الأعراف

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَنَادَىَ أَصْحَابُ الْجَنّةِ أَصْحَابَ النّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبّنَا حَقّاً فَهَلْ وَجَدتّم مّا وَعَدَ رَبّكُمْ حَقّاً قَالُواْ نَعَمْ فَأَذّنَ مُؤَذّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : ونادى أهل الجنة أهل النار بعد دخوله موها : يا أهل النار قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقّا في الدنيا على ألسن رسله من الثواب على الإيمان به وبهم وعلى طاعته، فهل وجدتم ما وعدكم ربكم على ألسنتهم على الكفر به وعلى معاصيه من العقاب ؟ فأجابهم أهل النار بأن نعم، قد وجدنا ما وعد ربنا حقّا. كالذي :
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن مفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : وَنادَى أصحَابُ الجَنّةِ أصحَابَ النّارِ أنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنَا رَبّنا حَقّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبّكُمْ حَقّا قالُوا نَعَمْ قال : وجد أهل الجنة ما وعدوا من ثواب، وأهل النار ما وعدوا من عقاب.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَنادَى أصحَابُ الجَنّةِ أصحَابَ النّارِ أنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبّنا حَقّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبّكُمْ حَقّا وذلك أن الله وعد أهل الجنة النعيم والكرامة وكلّ خير علمه الناس أو لم يعلموه، ووعد أهل النار كلّ خزي وعذاب علمه الناس أو لم يعلموه فذلك قوله : وآخَرُ مِنْ شَكْلِهٍ أزْوَاجٌ قال : فنادى أصحاب الجنة أصحاب النار أنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبّنا حَقّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبّكُمْ حَقّا قالُوا نَعَمْ يقول : من الخزي والهوان والعذاب، قال أهل الجنة : فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقّا من النعيم والكرامة. فأذّنَ مُؤَذّنٌ بَيْنَهُمْ أنْ لَعْنَةُ اللّهِ على الظّالِمينَ.
واختلف القرّاء في قراءة قوله : قالُوا نَعَمْ فقرأ ذلك عامة قرّاء أهل المدينة والكوفة والبصرة : قالُوا نَعَمْ بفتح العين من «نعم ». ورُوي عن بعض الكوفيين أنه قرأ :«قالُوا نَعِمْ » بكسر العين، وقد أنشد بيتا لبني كلب :
«نَعِمْ » إذَا قالَهَا مِنْهُ مُحَقّقَةٌوَلا تجيءُ «عَسَى » مِنْهُ وَلا «قَمَنُ »
بكسر «نَعِم ».
قال أبو جعفر : والصواب من القراءة عندنا : نَعَمْ بفتح العين، لأنها القراءة المستفيضة في قرّاء الأمصار واللغة المشهورة في العرب.
وأما قوله : فَأذّنَ مُؤَذّنٌ بَيْنَهُمْ يقول : فنادى منادٍ، وأعلم معلم بينهم، أنْ لَعَنَةُ اللّهِ على الظّالِمِينَ يقول : غضب الله وسخطه وعقوبته على من كفر به. وقد بيّنا القول في «أن » إذا صحبت من الكلام ما ضارع الحكاية وليس بصريح الحكاية، بأنها تشدّدها العرب أحيانا وتوقع الفعل عليها فتفتحها وتخففها أحيانا، وتعمل الفعل فيها فتنصبها به وتبطل عملها عن الاسم الذي يليها فيما مضى، بما أغني عن إعادته في هذا الموضع. وإذ كان ذلك كذلك، فسواء شُدّدت «أن » أو خففت في القراءة، إذ كان معنى الكلام بأيّ ذلك قرأ القارئ واحدا، وكانتا قراءتين مشهورتين في قراءة الأمصار.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (٤٤)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ونادى أهلُ الجنة أهلَ النار بعد دخوله موها: يا أهل النار، قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا في الدنيا على ألسن رسله، من الثواب على الإيمان به وبهم، وعلى طاعته، فهل وجدتم ما وعدنا ربكم على ألسنتهم على
الكفر به وعلى معاصيه من العقاب؟ (١) فأجابهم أهل النار: بأنْ نعم، قد وجدنا ما وعد ربنا حقًّا، كالذي:-
١٤٦٧٠- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا قالوا نعم)، قال: وجد أهل الجنة ما وُعدوا من ثواب، وأهل النار ما وُعدوا من عقاب.
١٤٦٧١- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا)، وذلك أن الله وعد أهل الجنة النعيم والكرامة وكلَّ خير علمه الناس أو لم يعلموه، ووعدَ أهل النار كلَّ خزي وعذاب علمه الناس أو لم يعلموه، فذلك قوله: (وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ)، [سورة ص: ٥٨]. قال: فنادى أصحاب الجنة أصحابَ النار أنْ قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا؟ قالوا: نعم. يقول: من الخزي والهوان والعذاب. قال أهل الجنة: فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا من النعيم والكرامة = (فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين).
* * *
واختلفت القرأة في قراءة قوله: (قالوا نعم).
فقرأ ذلك عامة قرأة أهل المدينة والكوفة والبصرة: (قَالُوا نَعَمْ)، بفتح العين من"نعم".
* * *
ورُوِي عن بعض الكوفيين أنه قرأ:"قَالُوا نَعِمْ" بكسر"العين"، وقد أنشد بيتا لبني كلب:
(١) انظر تفسير ((أصحاب الجنة)) و ((أصحاب النار)) فيما سلف من فهارس اللغة (صحب).
نَعِمْ، إِذَا قالَهَا، مِنْهُ مُحَقَّقَةٌولا تخيب"عَسَى" مِنْهُ وَلا قَمنُ (١)
بكسر"نعم".
* * *
قال أبو جعفر: والصواب من القراءة عندنا (نَعَمْ) بفتح"العين"، لأنها القراءة المستفيضة في قرأة الأمصار، واللغة المشهورة في العرب.
* * *
وأما قوله: (فأذن مؤذن بينهم)، يقول: فنادى مناد، وأعلم مُعْلِمٌ بينهم = (أن لعنة الله على الظالمين)، يقول: غضب الله وسخطه وعقوبته على مَنْ كفر به. (٢)
* * *
وقد بينا القول في"أنّ" إذا صحبت من الكلام ما ضارع الحكاية، وليس بصريح الحكاية، بأنها تشددها العرب أحيانًا، وتوقع الفعل عليها فتفتحها وتخففها أحيانًا، وتعمل الفعل فيها فتنصبها به، وتبطل عملها عن الاسم الذي يليها، فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (٣)
* * *
وإذ كان ذلك كذلك، فسواء شُدِّدت"أن" أو خُفِّفت في القراءة، إذ كان معنى الكلام بأيّ ذلك قرأ القارئ واحدًا، وكانتا قراءتين مشهورتين في قرأة الأمصار.
* * *
(١) لم أجد البيت، ولم أعرف قائله. ((قمن))، جدير. يقول: لو قال لك: ((عسى أن يكون ما تسأل)) أو: ((أنت قمن أن تنال ما تطلب))، فذلك منه إنفاذ منه لما تسأل، وتحقيق لما تطلب.
وكان في المطبوعة: ((ولا تجيء عسى))، غير ما في المخطوطة، وهو الصواب. لأنه قال إن العدة بنعم محققة، وبما أقل منها في الوعد محقق أيضًا لا يخيب معها سائله.
(٢) انظر تفسير ((اللعنة)) فيما سلف ص: ٤١٦، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٣) انظر ما سلف قريبًا ص ٤٤٣ - ٤٤٥.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى بما يخاطب أهل الجنة أهل النار إذا استقروا في منازلهم، وذلك على وجه التقريع والتوبيخ :﴿أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا [ فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ]﴾(١) أن " هاهنا مفسِّرة للقول المحذوف، و " قد " للتحقيق، أي : قالوا لهم :﴿قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ كما أخبر تعالى في سورة " الصافات " عن الذي كان له قرين من الكفار :﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ * قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ * وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ * أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إِلا مَوْتَتَنَا الأولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ [ الآيات : ٥٥ - ٥٩ ]
أي : ينكر عليه مقالته التي يقولها في الدنيا، ويقرعه بما صار إليه من العذاب والنكال، وكذا(٢) تقرعهم الملائكة يقولون لهم :﴿هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ * اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الطور: ١٤ - ١٦] وكذلك قرع رسولُ الله ﷺ قتلى القليب يوم بدر، فنادى :" يا أبا جهل بن هشام، ويا عتبة بن ربيعة، ويا شيبة بن ربيعة - وسمى رءوسهم - : هل وجدتم ما وعد ربكم حقًا ؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقًا ". وقال(٣) عمر : يا رسول الله، تخاطب قومًا قد جَيفوا ؟ فقال :" والذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكن لا يستطيعون أن يجيبوا ". (٤)
وقوله :﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ﴾ أي : أعلم معلم ونادى مُنَاد :﴿أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ أي : مستقرة عليهم.
١ زيادة من ك، م.
.

٢ في م: "وكذلك"..
٣ في ك، م: "فقال"..
٤ رواه البخاري في صحيحه برقم (٣٩٨٠) ومسلم في صحيحه برقم (٩٣٢) من حديث عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (٤٤) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ (٤٥)﴾
يُخْبِرُ تَعَالَى بِمَا يُخَاطِبُ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ إِذَا اسْتَقَرُّوا فِي مَنَازِلِهِمْ، وَذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّقْرِيعِ وَالتَّوْبِيخِ: ﴿أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا [فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا]﴾ (١) أَنْ" هَاهُنَا مفسِّرة لِلْقَوْلِ الْمَحْذُوفِ، وَ"قَدْ" لِلتَّحْقِيقِ، أَيْ: قَالُوا لَهُمْ: ﴿قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ كَمَا أَخْبَرَ تَعَالَى فِي سُورَةِ "الصَّافَّاتِ" عَنِ الَّذِي كَانَ لَهُ قَرِينٌ مِنَ الْكُفَّارِ: ﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ * قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ * وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ * أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إِلا مَوْتَتَنَا الأولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ [الآيات: ٥٥-٥٩]
(١) زيادة من ك، م.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٤٤ - ٤٥ } ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ﴾
يقول تعالى لما ذكر استقرار كل من الفريقين في الدارين، ووجدوا ما أخبرت به الرسل ونطقت به الكتب من الثواب والعقاب : أن أهل الجنة نادوا أصحاب النار بأن قالوا :﴿أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا﴾ حين وعدنا على الإيمان والعمل الصالح الجنة فأدخلناها وأرانا ما وصفه لنا ﴿فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ﴾ على الكفر والمعاصي ﴿حَقًّا قالوا نعم﴾ قد وجدناه حقا، فبين للخلق كلهم، بيانا لا شك فيه، صدق وعد اللّه، ومن أصدق من اللّه قيلا، وذهبت عنهم الشكوك والشبه، وصار الأمر حق اليقين، وفرح المؤمنون بوعد اللّه واغتبطوا، وأيس الكفار من الخير، وأقروا على أنفسهم بأنهم مستحقون للعذاب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿٤٤، ٤٥﴾ ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ﴾.
يقول تعالى لما ذكر استقرار كل من الفريقين في الدارين، ووجدوا ما أخبرت به الرسل ونطقت به الكتب من الثواب والعقاب: أن أهل الجنة نادوا أصحاب النار بأن قالوا: ﴿أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا﴾ حين وعدنا على الإيمان والعمل الصالح الجنة فأدخلناها وأرانا ما وصفه لنا ﴿فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ﴾ على الكفر والمعاصي ﴿حَقًّا قالوا نعم﴾ قد وجدناه حقا، فبين للخلق كلهم، بيانا لا شك فيه، صدق وعد الله، ومن أصدق من الله قيلا وذهبت عنهم الشكوك والشبه، وصار الأمر حق اليقين، وفرح المؤمنون بوعد الله واغتبطوا، وأيس الكفار من الخير، وأقروا على -[٢٩٠]- أنفسهم بأنهم مستحقون للعذاب.
﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ﴾ أي: بين أهل النار وأهل الجنة، بأن قال: ﴿أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ﴾ أي: بُعْدُه وإقصاؤه عن كل خير ﴿عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ إذ فتح الله لهم أبواب رحمته، فصدفوا أنفسهم عنها ظلما، وصدوا عن سبيل الله بأنفسهم، وصدوا غيرهم، فضلوا وأضلوا.
والله تعالى يريد أن تكون مستقيمة، ويعتدل سير السالكين إليه، ﴿و﴾ هؤلاء يريدونها ﴿عِوَجًا﴾ منحرفة صادة عن سواء السبيل، ﴿وَهُمْ بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ﴾ وهذا الذي أوجب لهم الانحراف عن الصراط، والإقبال على شهوات النفوس المحرمة، عدم إيمانهم بالبعث، وعدم خوفهم من العقاب ورجائهم للثواب، ومفهوم هذا النداء أن رحمة الله على المؤمنين، وبرَّه شامل لهم، وإحسانَه متواتر عليهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

كلمات القرآن
فأذّنَ مؤذنٌ
أعلم معلمٌ ونادى منادٍ

إعراب الآية ٤٤ من سورة الأعراف

من كتاب: إعراب القرآن

لما نودوا به فلا يكون لها موضع تِلْكُمُ الْجَنَّةُ ابتداء وخبر.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٤٤]

وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (٤٤)
وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ تميل من أجل الراء لأنها مخفوضة وهي بمنزلة حرفين ويجوز التفخيم. أَنْ قَدْ وَجَدْنا مثل «أن تلكم». فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا مفعولان. قالُوا نَعَمْ وقرأ الأعمش والكسائي قالُوا نَعَمْ «١» بكسر العين ويجوز على هذه اللغة إسكان العين. فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ هذه قراءة أبي عمرو وعاصم ونافع. وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ «٢» أَنْ في موضع نصب على القراءتين ويجوز في المخففة أن لا يكون لها موضع وتكون مفسرة وحكى أبو عبيد أن الأعمش قرأ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ وحكى عصمة عن الأعمش أنه قرأ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ «٣» بكسر الهمزة فهذا على إضمار القول كما قرأ الكوفيون فناداه الملائكة وهو قائم يصلّي في المحراب إنّ الله.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٤٥]

الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ (٤٥)
الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ في موضع خفض نعت للظالمين ويجوز الرفع والنصب على إضمار.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٤٦]

وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ (٤٦)
وَبَيْنَهُما حِجابٌ وهو السّور الذي ذكره الله جلّ وعزّ. وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ أي وعلى أعراف السّور وهي شرفه ومنه عرف الفرس، وقد تكلّم العلماء في أصحاب الأعراف فقال قوم: هم ملائكة، وقيل: هم قوم استوت حسناتهم وسيّئاتهم، ومن أحسن ما قيل فيه أنّ أصحاب الأعراف عدول القيامة وهم الشهداء من كل أمة الذين يشهدون على الناس بأعمالهم فهم على السّور بين الجنة والنار وقال جلّ وعزّ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ أي سلمتم من العقوبة لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ أي لم يدخل الجنة أصحاب الأعراف أي لم يدخلوها بعد، وهم يطمعون على هذا التأويل وهم يعلمون أنّهم يدخلونها، وذلك معروف في اللغة أن يكون طمع بمعنى علم.
(١) انظر تيسير الداني ٩١.
(٢) انظر تيسير الداني ٩١، والبحر المحيط ٤/ ٣٠٣. [.....]
(٣) انظر البحر المحيط ٤/ ٣٠٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٤ من سورة الأعراف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَن لَّعْنَةُ

(أنْ لَّعنَةُ) إسكان النون ورفع التاء

قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب ورش عن نافع

(أَنَّ لعنةَ) بتشديد النون ونصب التاء

البزي عن ابن كثير ابن ذكوان عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر خلف عن حمزة إسحاق عن خلف

النَّارِ

بالإمالة

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي

بالتقليل

ورش عن نافع

بالفتح

خلف عن حمزة إدريس عن خلف حفص عن عاصم قالون عن نافع خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف رويس عن يعقوب روح عن يعقوب شعبة عن عاصم البزي عن ابن كثير ابن ذكوان عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير هشام عن ابن عامر

مُؤَذِّنٌ

(مُؤَذن) بهمزة مفتوحة بعد الميم

شعبة عن عاصم إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي السوسي عن أبي عمرو خلف عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر حفص عن عاصم خلاد عن حمزة

(مُوَذن) بواو مفتوحة بعد الميم

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر ورش عن نافع

نَعَمْ

(نَعَمْ) بفتح العين

حفص عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر روح عن يعقوب ورش عن نافع البزي عن ابن كثير إسحاق عن خلف قالون عن نافع شعبة عن عاصم إدريس عن خلف رويس عن يعقوب خلف عن حمزة هشام عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر خلاد عن حمزة الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

(نَعِمْ) بكسر العين

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٤ من سورة الأعراف

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤ أقوال
١
عن ابن عمر: أنّ النبيَّ ﷺ وقف على قَلِيب بدرٍ من المشركين، فقال: ﴿قد وجدنا ما وعدنا ربُّنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًا﴾؟ فقال له الناسُ: أليسوا أمواتًا؟! فقال: «إنّهم يسمعون كما تسمعون»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٩‏/‏٢٠-٢١ (٤٩٥٨)، والنسائي ٤‏/‏١١٠ (٢٠٧٦) كلاهما بنحوه، وأصله في البخاري (٣٩٨٠)، ومسلم (٩٣٢).
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي-: قوله: ﴿ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا﴾، وذلك أنّ الله وعَد أهل الجنة النعيمَ والكرامةَ وكلَّ خير؛ علِمه الناسُ أو لم يعلموه، ووعد أهلَ النار كلَّ خزي وعذابٍ؛ علمه الناس، أو لم يعلموه، فذلك قوله: ﴿وآخر من شكله أزواج﴾ [ص:٥٨]. قال: فنادى أصحابُ الجنة أصحابَ النار: ﴿أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم﴾. يقول: مِن الخزي والهوان والعذاب، قال أهل الجنة: فإنّا قد وجدنا ما وعدنا ربُّنا حقًّا من النعيم والكرامة. ﴿فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير١٠‏/‏٢٠٥، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٨١-١٤٨٢ (٨٤٨٠).
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: وجد أهلُ الجنةِ ما وُعِدوا من ثوابٍ، ووَجَد أهلُ النار ما وُعِدوا من عذابٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير١٠‏/‏٢٠٥، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٨٢ (٨٤٨١). وعزاه السيوطي إلي أبي الشيخ.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا﴾ من الخير والثواب في الدنيا، ﴿فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا﴾ في الدنيا من العذاب؟ ﴿قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم﴾ وهو مَلَكٌ يُنادي: ﴿أن لعنة الله على الظالمين﴾. يعني: عذاب الله على المشركين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٨.
التفسير بالمأثور لسورة الأعراف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٤ من سورة الأعراف

٧ وقفات في هذه الآية

  • كمن يقرأ القرآن وهو إنسان ظالم فيقرأ : { ألا لعنة الله على الظالمين } فهنا يلعنه القرآن لأنه من الظالمين

    — نايف الفيصل

  • صليتُ مع إمام يتلو بصوت خاشع من سورة اﻷعراف: " فأذّنَ مؤذنٌ بينهم أن لعنة الله على الظالمين " يا ترى .. هل سمعها الظالم !!

    — نايف الفيصل

  • قال ميمون بن مهران: إن الرجل يقرأ القرآن وهو يلعن نفسه قيل له: وكيف يلعن نفسه؟ قال: يقول: (ألا لعنة الله على الظالمين) وهو ظالم

    — نصري الصالحي

  • "أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم" كيف يليق بكم معاشر أهل الكتاب ان تأمروا الناس بالخير وتنسون أنفسكم والآية عامه وتشمل أمة محمد ﷺ.

    — فرائد قرآنية

  • يا لها من فرحة.. يا له من جذل.. حينما يهتف المؤمنون بمن كانوا يشككونهم في وعد الله.. ثم يقولون لهم بثقة: ﴿قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا﴾ !

    — مجالس التدبر

  • {ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار} تخيل بعد المسافة بينهما ومع ذلك يسمعون لتعلم حقيقة أن مقياس الدنيا بالآخرة بعيد جدا

    — مجالس التدبر

  • قال تعالى (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا)

    — عدنان عبدالقادر

ترجمات معاني الآية ٤٤ من سورة الأعراف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(44) And the companions of Paradise will call out to the companions of the Fire, "We have already found what our Lord promised us to be true. Have you found what your Lord promised to be true?" They will say, "Yes." Then an announcer will announce among them, "The curse of Allāh shall be upon the wrongdoers
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال