جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿الّذِينَ يَصُدّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً وَهُمْ بالآخرة كَافِرُونَ﴾.


يقول جلّ ثناؤه : إن المؤذّن بين أهل الجنة والنار يقول : أن لعنة الله على الظالمين الذين كفروا بالله وصدّوا عن سبيله. ويَبْغُونَها عِوَجا يقول : حاولوا سبيل الله، وهو دينه، أن يغيروه ويبدلوه عما جعله الله له من استقامته. وَهُمْ بالاَخِرَةِ كافِرُونَ يقول : وهم لقيام الساعة والبعث في الاَخرة والثواب والعقاب فيها جاحدون. والعرب تقول للميل في الدين والطريق :«عِوَج »، بكسر العين، وفي ميل الرجل على الشيء والعطف عليه : عاج إليه يَعُوج عِيَاجا وعَوَجا وعِوَجا، بالكسر من العين والفتح، كما قال الشاعر :
قِفَا نَبْكِي مَنازِلَ آلِ لَيْلَىعَلى عِوَجِ إلَيْها وَانْثِناءِ
ذكر الفرّاء أن أبا الجراح أنشده إياه بكسر العين من عِوج فأما ما كان خلقة في الإنسان، فإنه يقال فيه : عَوج ساقه، بفتح العين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى