فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الذين يصدّون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون﴾ الآية [الأعراف: ٤٥]. قال ذلك هنا، وقال في هود(١) ﴿وهم بالآخرة هم كافرون﴾ [هود: ١٩] لأن ما هنا جاء على الأصل، وتقديره : وهم كافرون بالآخرة، فقدّم " بالآخرة " رعاية للفواصل.
وما في هود، وقع بعد قوله تعالى :﴿ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربّهم ألا لعنة الله على الظالمين﴾ [هود: ١٨] والقياس عليهم، فلمّا عبّر عنهم بالظالمين، التبس أنهم هم الذين كذبوا على ربّهم أم غيرهم، فقال :﴿وهم بالآخرة هم كافرون﴾ [هود: ١٩] ليُعلم أنهم هم المذكورون لا غيرُهم.
١ - في قوله تعالى: ﴿الذين يصدّون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون﴾ هود: ١٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى