الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم ابتدأ بصفة من استحق هذه اللعنة، فأخبر بصفتهم في الدنيا، فقال :﴿الذين يصدون عن سبيل الله﴾، إلى :﴿كافرون﴾[ ٤٥ ]، فهما قصتان، إحداهما في الآخرة والأخرى في الدنيا، اتصلتا.
﴿الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا﴾.
أي : حاولوا أن يغيروها(١)، ويبدلوها عما جعلها الله ( عليه )(٢) من استقامتها(٣).
﴿وهم بالآخرة﴾. أي : بالبعث(٤). ﴿كافرون﴾. أي : جاحدون(٥).
والعرب تقول للميل في الطريق والدين " عِوَجٌ " بالكسر(٦)، وفي ميل الرجل على(٧) الشيء وهو العطف عليه : " عاج(٨) إليه يَعُج عياجا(٩) وعَوَجاً وعِوَجاً "، بكسر العين وفتحه. وما كان خلقه في الإنسان، فإنه يقال(١٠) فيه : " العَوَج " بالفتح، يقال : " ما أبين(١١) عَوَج ساقه "، بفتح العين(١٢).
١ السبيل: يؤنث ويذكر. وهما معروفان في القرآن. انظر: المذكر والمؤنث لأبي حاتم السجستاني ١٢٩، والقصيدة الموشحة بالأسماء المؤنثة السماعية لابن الحاجب١٣٠..
٢ ما بين الهلالين ساقط من ج..
٣ جامع البيان ١٢/٤٤٨، بتصرف يسير..
٤ جامع البيان ١٢/٤٤٨..
٥ المصدر نفسه..
٦ في جامع البيان ١٢/٤٤٨: بكسر العين..
٧ في الأصل: عن الشيء، وهو تحريف. وصوابه من ج، وجامع البيان ١٢/٤٤٨..
٨ في ج: وعاج..
٩ في الأصل: عباجا، بالباء الموحدة، وهو تصحيف..
١٠ في الأصل: يقول، وهو تحريف وصوابه من ج، وجامع البيان ١٢/٤٤٨..
١١ في ج: ما أعوج..
١٢ جامع البيان ١٢/٤٤٨، بتصرف. وانظر: إصلاح المنطق لابن السكيت ١٦٤، وأساس البلاغة، واللسان/عوج..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى