تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
الحجاب: السور الحاجز. الأعراف: فمردع عُرف، وهو كل شيء مرتفع. والسيما والسيمياء: العلامة وادا صُرفت إبصارهم: حولت تلقاء: جهة وهي الجهة المقابلة.
فيه هاتين الآيتين والآيتين اللاحقتين يجيء ذكر لفرقة لم يتحدث عنها القرآن الكريم باسمِها ومكانها وندائها إى في هذه السورة. وهي الفرقة التي سميت «أصحابَ الأَعراف» وسُمّيَت السورة باسمها.
وذلك وصفٌ لمشهد آخر من مشاهد يوم القيامة يبين أنَّ بين أهل النار وأهل الجنة حجاباً، وأن هناك جماعةً على الأعراف ينادون أهلَ الجنة بالتحيّة والتكريم.
﴿يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ﴾.
يعرفون كلا من السعداء والأشقياء بعلامات تدل عليهم من اثر الطاعة والعصيان.
﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ لم يدخلوا الجنةَ بعد، وهم يرجون دخولها.
﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَآءَ أَصْحَابِ النار قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ القوم الظالمين﴾.
وإذا تحوّلت أبصارُهم إلى أصحاب النار، قالوا من هول ما رأوا: يا ربّنا، لا تُدخِلنا مع هؤلاء الظالمين.
ثم يأخذ إصحاب الاعراف في تبكيت أهل النار من جهةِ مان كانوا يجمعون من جموعٍ ليصدُّوا عن سبيل الله، وما كانوا يُبدون من استكبارٍ عن تقبُّل دعوة الحق. ولا ينسون وتبيهم من جهة موفقهم من تستضعفين من المؤمنين في الدنيا مثل بلالٍ وصُهيب وآلِ ياسر وغيرهم، حيث كانوا يستهزئون بهم ويُقسمون الأيمان المغلّظة على انهم لا يمكن ان يكونوا صالحين، فقال تعالى ﴿ونادى أَصْحَابُ الأعراف﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى