مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
وبينهما } وبين الجنة والنار أو بين الفريقين ﴿حجابٌ﴾ وهو السور المذكور في قوله :﴿فضرب بينهم بسور﴾ [الحديد: ١٣] ﴿وعلى الأعراف﴾ على أعراف الحجاب وهو السور المضروب بين الجنة والنار وهي أعاليه جمع عرف، استعير من عرف الفرس وعرف الديك ﴿رجالٌ﴾ من أفاضل المسلمين أو من آخرهم دخولاً في الجنة لاستواء حسناتهم وسيآتهم، أو من لم يرض عنه أحد أبويه أو أطفال المشركين ﴿يعرفون كلاًّ﴾ من زمرة السعداء والأشقياء ﴿بسيماهم﴾ بعلامتهم. قيل : سيما المؤمنين بياض الوجوه ونضارتها، وسيما الكافرين سواد الوجوه وزرقة العيون ﴿ونادوا﴾ أي أصحاب الأعراف ﴿أصحاب الجنّة أن سلامٌ عليكم﴾ أنه سلام أو أي سلام وهو تهنئة منهم لأهل الجنة ﴿لم يدخلوها﴾ أي أصحاب الأعراف ولا محل له لأنه استئناف كأن سائلاً سأل أصحاب الأعراف فقيل ﴿لم يدخلوها﴾ ﴿وهم يطمعون﴾ في دخولها أوله محل وهو صفة ل ﴿رجال﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى