التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وبينهما حجاب﴾ أي : بين الجنة والنار أو بين أصحابهما وهو أرجح لقوله : فضرب بينهم بسور } [الحديد: ١٣].
﴿الأعراف﴾ قال ابن عباس : هو تل بين الجنة والنار، وقيل : سور الجنة. ﴿رجال﴾ هم أصحاب الأعراف ورد في الحديث : أنهم قوم من بني آدم استوت حسناتهم وسيئاتهم، فلم يدخلوا الجنة ولا النار، وقيل : هم قوم خرجوا إلى الجهاد بغير إذن آبائهم، فاستشهدوا، فمنعوا من الجنة لعصيان آبائهم، ونجوا من النار للشهادة.
﴿يعرفون كلا بسيماهم﴾ أي : يعرفون أهل الجنة بعلامتهم من بياض وجوههم، ويعرفون أهل النار بعلامتهم من سواد وجوههم، أو غير ذلك من العلامات.
﴿ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم﴾ أي : سلام أصحاب الأعراف على أهل الجنة.
﴿لم يدخلوها وهم يطمعون﴾ أي : أن أصحاب الأعراف لم يدخلوا الجنة وهم يطمعون في دخولها من بعد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى