تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول الله تعالى مخبرًا(١) عن تقريع أهل الأعراف لرجال من صناديد المشركين وقادتهم، يعرفونهم في النار بسيماهم :﴿مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ﴾ أي : كثرتكم، ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ أي : لا ينفعكم(٢) كثرتكم ولا جموعكم من عذاب الله، بل صرتم إلى ما صرتم فيه(٣) من العذاب والنكال. ﴿أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : يعني : أصحاب الأعراف ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾
وقال ابن جرير : حدثني محمد بن سعد، حدثني أبي، حدثني عمي، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس :﴿قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ [ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ]﴾(٤) الآية، قال : فلما قالوا لهم الذي قضى الله أن يقولوا - يعني أصحاب الأعراف لأهل الجنة وأهل النار –
١ في ك، م، أ: "إخبارا"..
٢ في أ: "يمنعكم"..
٣ في ك، م: "إلى ما أنتم فيه"..
٤ زيادة من د، ك، م، أ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى