تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
ولكن كيف استقبلوا ساعة مجيء البأس الذي سيهلكهم ؟ يقول الحق سبحانه :﴿فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ٥﴾.
بهذا القول اتضحت المسألة، ومن قوله ﴿دعواهم﴾ نفهم أن المسألة ادعاء. ونحن نقول : فلان ادّعى دعوى على فلان، فإما أن يقيم بينة ليثبت، أنأن دعواه، وإما ألا يقيم. والدعوى تطلق أيضا على الدعاء :﴿وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين﴾( من الآية ١٠ سورة يونس ). وهنا يقول الحق سبحانه وتعالى :﴿فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ٥﴾( سورة الأعراف ).
ويشرح ربنا هذا الأمر في آيات كثيرة، إنه اعتراف منهم باقترافهم الظلم وقيامهم عليه، فسبحانه القائل :﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ( ١٠ ) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ ( ١١ )﴾( سورة الملك ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى