تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
القرية: هنا تعني المكان والسكّان. البأس: العذاب بياتا: ليلا على حين غرة. او هم قائلون: وسط النهار وقت القيلولة دعواهم: قولهم.
بعد ان بين الله تعإلى انه أنزل الكتاب الى الرسول الكريم لينذر به الناسَ ويكونَ موعظةً وذِكرى لأهل الايمان، وانه طلب إليه ان يأمر الناس باتباع ما أُنزل اليهم من ربهم، وان لا يتبعوا من دونه أحداً- أردف هنا بالخوف من عاقبة الخالفة لذلك، وبالتذكير بما حلّ بأمم قبلَهم بسبب أعارضهم عن الحق، وإصرارهم على الباطل.
﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾.
لقد اهلكنا كثيراً من القرى بسبب عبادة أهلها غيرَ الله وسلوكهم غير طريقه. وقد جاءهم عذابنا في وقت غفلتهم ليلاً وهم نائمون، كما حدث لقوم لوط، او نهاراً وهم مستريحون وقت القيلولة كقوم شعيب.
﴿فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَآ إِلاَّ أَن قالوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾.
فاعترفوا بذنبهم الذي كان سببَ نكبتهم، وكان دعاؤهم واستغثُتهم حين جاءهم عذابنا أن قالوا- حيث لاينهم ذلك - إنّا كنّا ظالمين لأنفسنا بالمعصية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى