تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ﴾ أي : لا تعجبوا أن بعث الله إليكم رسولا من أنفسكم لينذركم أيام الله ولقاءه، بل احمدوا الله على ذاكم، ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ أي : واذكروا نعمة الله عليكم إذ جعلكم من ذرية نوح، الذي أهلك الله أهل الأرض بدعوته، لما خالفوه وكذبوه، ﴿وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً﴾ أي : زاد طولكم على الناس بسطة، أي : جعلكم أطول من أبناء جنسكم، كما قال تعالى : في قصة طالوت :﴿وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾ [البقرة: ٢٤٧]﴿فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ﴾ أي : نعمه ومنَنه عليكم ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [ وألاء جمع ألى وقيل : إلى ](١)
١ زيادة من ك، م..