الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِذْ جَعَلَكُمْ﴾ : في " إذ " وجهان أحدهما : أنه ظرفٌ منصوبٌ بما تضمَّنَتْه الآلاء من معنى الفعل كأنه قيل : واذكروا نِعَمَ اللهِ عليكم في هذا الوقت. ومفعولُ " اذكروا " محذوفٌ لدلالة قوله بعد ذلك : فاذكروا آلاءَ الله، ولأنَّ قوله " إذ جعلكم خُلَفاء "، وزادكم كذا هو نفس الآلاء، وهذا ظاهرُ قولِ الحوفي. وقال الزمخشري :" إذ " مفعول اذكروا، أي :/ اذكروا هذا الوقتَ المشتمل على النِّعَمِ الجسيمة ".
وقوله ﴿فِي الْخَلْقِ﴾ : يُحتمل أن يُراد به المصدر، بمعنى في امتداد قاماتكم، في حُسْن صُوَركم وعِظَم أجسامكم، ويحتمل أن يُرادَ به معنى المفعول به أي : في المخلوقين بمعنى زادكم في الناس مثلكم بسطة عليهم، فإنه لم يكن في زمانِهم مثلُهم في عِظَم الأَجْرام. وَرَدَ في التفسير أنَّ أقصرَهم ستون ذراعاً. وتقدَّم الخلاف في " بَسْطة " في البقرة.
قوله :﴿آلآءَ اللَّهِ﴾ أي نِعَمه، وهو جمعٌ مفردُه " إلْيٌ " بكسر الهمزة وسكونِ اللام كحِمْل وأحمال، أو " أُلْي " بضم الهمزة وسكون اللام كقُفل وأقفال، أو " إلَى " بكسرِ الهمزة وفتح اللام كضِلَع وأضلاع وعِنب وأعناب، أو " أَلَى " بفتحها كقفا وأقفاء، قال الأعشى :
*** أبيضُ لا يَرْهَبُ الهُزال ولا
يقطعُ رَحْمي ولا يَخُونُ إلى يُنشد بكسر الهمزة وهو المشهور وبفتحها ومثله " الآناء " جمع إنْي أو أُنْي أو إنَى أو أَنَى. وقال الأخفش :" إنْوٌ ". والآناء : الأوقات كقوله :﴿وَمِنْ آنَآءِ الْلَّيْلِ﴾ [طه: ١٣٠] وسيأتي.
وقوله ﴿فِي الْخَلْقِ﴾ : يُحتمل أن يُراد به المصدر، بمعنى في امتداد قاماتكم، في حُسْن صُوَركم وعِظَم أجسامكم، ويحتمل أن يُرادَ به معنى المفعول به أي : في المخلوقين بمعنى زادكم في الناس مثلكم بسطة عليهم، فإنه لم يكن في زمانِهم مثلُهم في عِظَم الأَجْرام. وَرَدَ في التفسير أنَّ أقصرَهم ستون ذراعاً. وتقدَّم الخلاف في " بَسْطة " في البقرة.
قوله :﴿آلآءَ اللَّهِ﴾ أي نِعَمه، وهو جمعٌ مفردُه " إلْيٌ " بكسر الهمزة وسكونِ اللام كحِمْل وأحمال، أو " أُلْي " بضم الهمزة وسكون اللام كقُفل وأقفال، أو " إلَى " بكسرِ الهمزة وفتح اللام كضِلَع وأضلاع وعِنب وأعناب، أو " أَلَى " بفتحها كقفا وأقفاء، قال الأعشى :
*** أبيضُ لا يَرْهَبُ الهُزال ولا
يقطعُ رَحْمي ولا يَخُونُ إلى يُنشد بكسر الهمزة وهو المشهور وبفتحها ومثله " الآناء " جمع إنْي أو أُنْي أو إنَى أو أَنَى. وقال الأخفش :" إنْوٌ ". والآناء : الأوقات كقوله :﴿وَمِنْ آنَآءِ الْلَّيْلِ﴾ [طه: ١٣٠] وسيأتي.