أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿أوَعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم﴾ سبق تفسيره. وفي إجابة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام الكفرة عن كلماتهم الحمقاء بما أجابوا والإعراض عن مقابلتهم كمال النصح والشفقة وهضم النفس وحسن المجادلة، وهكذا ينبغي لكل ناصح، وفي قوله :﴿وأنا لكم ناصح أمين﴾ تنبيه على أنهم عرفوه بالأمرين. وقرأ أبو عمرو ﴿أبلغكم﴾ في الموضعين في هذه السورة وفي " الأحقاف " مخففا. ﴿واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح﴾ أي في مساكنهم، أو في الأرض بأن جعلكم ملوكا فان شداد بن عاد ممن ملك معمورة الأرض من رمل عالج إلى شحر عمان. خوفهم من عقاب الله ثم ذكرهم بإنعامه. ﴿وزادكم في الخلق بسطة﴾ قامة وقوة. ﴿فاذكروا آلاء الله﴾ تعميم بعد تخصيص. ﴿لعلكم تفلحون﴾ لكي يفضي بكم ذكر النعم إلى شكرها المؤدي إلى الفلاح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى