الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿(١)فلنسألن الذين أرسل إليهم﴾[ ٦ ] الآية.
المعنى : فلنسألن الأمم الذين أرسلت إليهم رسلي : ماذا عملت فيم بلغتها الرسل من أمري ونهيي ؟ [ ﴿ولنسألن المرسلين﴾[ ٦ ] أي ] (٢) : ولنسألن الرسل : هل بلغت (٣) وأدت ما أرسلت به (٤).
فسؤال الأمم سؤال توبيخ وتقرير (٥)، وهو عالم بما عملت، ( وسؤال الرسل (٦) ) سؤال تحقيق على الأمم ؛ لأن الأمم قالت :{ ما جاءنا من بشير ولا نذير (٧) فأخبرت الرسل (٨) عند السؤال أنها قد بلغت، وأن الأمم التي أنكرت كاذبة في قولها (٩).
فسؤال الرسل، إنما هو على وجه الاستشهاد على الأمم. وسؤال [ الأمم (١٠) ] المرسل إليهم على وجه التقرير (١١) بما عملوا، لا أنه تعالى يسأل مسترشدا مستثبتا ؛ لأن هذا (١٢) صفة من لا علم عنده، بل هو لا إله إلا الله، عالم بتبليغ الرسل، وبما أجابتهم به الأمم (١٣).
وهذا يدل على أن الكفار يحاسبون (١٤) ويسألون.
المعنى : فلنسألن الأمم الذين أرسلت إليهم رسلي : ماذا عملت فيم بلغتها الرسل من أمري ونهيي ؟ [ ﴿ولنسألن المرسلين﴾[ ٦ ] أي ] (٢) : ولنسألن الرسل : هل بلغت (٣) وأدت ما أرسلت به (٤).
فسؤال الأمم سؤال توبيخ وتقرير (٥)، وهو عالم بما عملت، ( وسؤال الرسل (٦) ) سؤال تحقيق على الأمم ؛ لأن الأمم قالت :{ ما جاءنا من بشير ولا نذير (٧) فأخبرت الرسل (٨) عند السؤال أنها قد بلغت، وأن الأمم التي أنكرت كاذبة في قولها (٩).
فسؤال الرسل، إنما هو على وجه الاستشهاد على الأمم. وسؤال [ الأمم (١٠) ] المرسل إليهم على وجه التقرير (١١) بما عملوا، لا أنه تعالى يسأل مسترشدا مستثبتا ؛ لأن هذا (١٢) صفة من لا علم عنده، بل هو لا إله إلا الله، عالم بتبليغ الرسل، وبما أجابتهم به الأمم (١٣).
وهذا يدل على أن الكفار يحاسبون (١٤) ويسألون.
١ اللام موطئة لقسم محذوف، والتقدير: والله لنسألن. حاشية الصاوي على الجلالين ٢/٥٦..
٢ ما بين الهلالين، ساقط من: ح..
٣ في الأصل: بلغته، وأثبت ما في ج..
٤ جامع البيان ١٢/٣٠٥، ٣٠٦، بتصرف. وتنظر فيه الآثار التي تعضد هذا التفسير..
٥ في الأصل: وتقرين، وهو تحريف..
٦ ما بين الهلالين، ساقط من ج..
٧ المائدة: ٢١. تمامها: ﴿فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير﴾..
٨ في الأصل: كررت "أل" التعريف، والراء..
٩ جامع البيان ١٢/٣٠٧، بتصرف..
١٠ من ج..
١١ في ج: على وجه التقريع والتوبيخ..
١٢ في الأصل: هذه، وأثبت ما في ج..
١٣ جامع البيان ١٢/٣٠٧، ٣٠٨، بتصرف. وانظر: تفسير الخازن ٢/٧٢، ٧٣، وأضواء البيان ٢/٢١٨، ٢١٩..
١٤ إعراب القرآن للنحاس ٢/١١٥، وتفسير القرطبي٧/١٠٦..
٢ ما بين الهلالين، ساقط من: ح..
٣ في الأصل: بلغته، وأثبت ما في ج..
٤ جامع البيان ١٢/٣٠٥، ٣٠٦، بتصرف. وتنظر فيه الآثار التي تعضد هذا التفسير..
٥ في الأصل: وتقرين، وهو تحريف..
٦ ما بين الهلالين، ساقط من ج..
٧ المائدة: ٢١. تمامها: ﴿فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير﴾..
٨ في الأصل: كررت "أل" التعريف، والراء..
٩ جامع البيان ١٢/٣٠٧، بتصرف..
١٠ من ج..
١١ في ج: على وجه التقريع والتوبيخ..
١٢ في الأصل: هذه، وأثبت ما في ج..
١٣ جامع البيان ١٢/٣٠٧، ٣٠٨، بتصرف. وانظر: تفسير الخازن ٢/٧٢، ٧٣، وأضواء البيان ٢/٢١٨، ٢١٩..
١٤ إعراب القرآن للنحاس ٢/١١٥، وتفسير القرطبي٧/١٠٦..