إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿فَلَنَسْألَنَّ الذين أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ﴾ بيانٌ لعذابهم الأخرويِّ إثرَ بيانِ عذابِهم الدنيويِّ خلا أنه قد تعرض لبيان مبادي أحوالِ المكلفين جميعاً لكونه أدخلَ في التهويل، والفاءُ لترتيب الأحوالِ الأخرويةِ على الدنيوية ذِكراً حسَبَ ترتبها عليها وجوداً، أي لنسألن الأممَ قاطبةً قائلين : ماذا أجبتم المرسلين ؟ ﴿وَلَنَسْأَلَنَّ المُرْسَلِين﴾ عما أُجيبوا قال تعالى :﴿يَوْمَ يَجْمَعُ الله الرسل فَيَقُول مَاذَا أُجِبْتُمْ﴾ [ المائدة، الآية ١٠٩ ] والمرادُ بالسؤال توبيخُ الكفرة وتقريعُهم، والذي نُفيَ بقوله تعالى :﴿وَلاَ يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ المجرمون﴾ [ القصص، الآية ٧٨ ] سؤالُ الاستعلامِ أو الأولُ في موقف الحساب والثاني في موقف العقاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى