مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
ومعنى المجيء في ﴿قالوا أجئتنا﴾ أن يكون لهود عليه السلام مكان معتزل عن قومه يتحنث فيه كما كان يفعل رسول الله ﷺ بحراء قبل المبعث، فلما أوحي إليه جاء قومه يدعوهم ﴿لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد ءابآؤنا﴾ أنكروا واستبعدوا اختصاص الله وحده بالعبادة وترك دين الآباء في اتخاذ الأصنام شركاء معه حباً لما نشئوا عليه ﴿فأتنا بما تعدنآ﴾ من العذاب ﴿إن كنت من الصّادقين﴾ أن العذاب نازل بنا