البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونَذَرَ ما كان يعبد آباؤنا﴾ من الأصنام، استبعدوا اختصاص الله بالعبادة والإعراض عما وجدوا عليه آباءهم ؛ انهماكًا في التقليد، وحبًا لما ألفوه مع اعترافهم بالربوبية، ولذلك قال لهم هود عليه السلام :﴿قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب﴾، بعد أن قالوا :﴿فأْتنا بما تعدنا﴾ من العذاب ﴿إن كنت من الصادقين﴾ فيه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : قد تضمنت موعظة هود عليه السلام لقومه خصلتين، بهما النجاة من كل هول وشر، والفوز بكل خير، وهما : التوحيد والتقوى، وهي الطاعة لله ولرسوله فيما جاء به من أمر ونهي. فالتوحيد تطهير الباطن من الشرك الجلي والخفي، والتقوى : حفظ الجوارح من المخالفة في السر والعلانية، وهاتان الخصلتان هما أساس الطريق ونهايته. والله تعالى أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى