كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـاهٍ غَيْرُهُ﴾ ؛ أي وأرسلنَا إلَى ثَمُودَ أخَاهُمْ صَالِحاً في النَّسَب. وثََمُودُ : اسْمٌ لِلْقَبِيْلَةِ ؛ سُمُّوا بهذا الاسمِ لأنَّهم كانوا على عَيْنٍِ قليلةِ الماء، وموضعُهم بالْحِجْرِ بين الشَّامِ والمدينَةِ، والثَّمْدُ : الماءُ القليلُ. وثَمُودُ في كتاب الله مصروفٌ وغيرُ مصروفٍ، قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ كَفرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْداً لِّثَمُودَ﴾[هود: ٦٨] فَصَرَفَ الأوَّل دونَ الثانِي، فمَن صَرَفَهُ جعلَهُ اسْماً للحَيِّ ؛ فيكونُ مُذكَّراً سُمِّيَ به مذكَّرٌ، ومَن لم يَصْرِفْهُ جعله اسْماً للقبيلةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ؛ أي دلالةٌ فاصِلَةٌ بينَ الحقِّ والباطلِ من ربكم. وَقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿هَـاذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ ؛ إشارةٌ إلى نَاقَةٍ بعَيْنِها. قال ابنُ عبَّاس :(أتَاهُمْ صَالِحُ عليه السلام بنَاقَةٍ مِنَ الصَّخْرَةِ الْمَلْسَاءَ بمَسْأَلَتِهِمْ، فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ بدُعَائِهِ، فَانْصَدَعَتْ عَنْ نَاقَةٍ عَشْرَاءَ، فَلَمْ يُؤْمِنُواْ). وفي بعضِ الرِّواياتِ : أخرجَ اللهُ من الصخرةِ ناقةً، خَلْفَهَا سَقْبُهَا الَّذِي وَلَدَتْهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لَكُمْ آيَةً﴾ أي علامةٌ لِنُبُوَّتِي، فتعتبرُوا وتوحِّدُوا ربَّكم.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ﴾ ؛ أي دعُوها تَرْتَعُ في أرضِ الْحِجْرِ من العُشْب، ﴿وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ﴾ ؛ أي بقَتْلٍ أو ضَرْبٍ أو مكروهٍ، ﴿فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ؛ أي مؤْلِمٍ إنْ فعلتُم ذلك.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَدْ جَآءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ ؛ أي دلالةٌ فاصِلَةٌ بينَ الحقِّ والباطلِ من ربكم. وَقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿هَـاذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً﴾ ؛ إشارةٌ إلى نَاقَةٍ بعَيْنِها. قال ابنُ عبَّاس :(أتَاهُمْ صَالِحُ عليه السلام بنَاقَةٍ مِنَ الصَّخْرَةِ الْمَلْسَاءَ بمَسْأَلَتِهِمْ، فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ بدُعَائِهِ، فَانْصَدَعَتْ عَنْ نَاقَةٍ عَشْرَاءَ، فَلَمْ يُؤْمِنُواْ). وفي بعضِ الرِّواياتِ : أخرجَ اللهُ من الصخرةِ ناقةً، خَلْفَهَا سَقْبُهَا الَّذِي وَلَدَتْهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لَكُمْ آيَةً﴾ أي علامةٌ لِنُبُوَّتِي، فتعتبرُوا وتوحِّدُوا ربَّكم.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ﴾ ؛ أي دعُوها تَرْتَعُ في أرضِ الْحِجْرِ من العُشْب، ﴿وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ﴾ ؛ أي بقَتْلٍ أو ضَرْبٍ أو مكروهٍ، ﴿فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ؛ أي مؤْلِمٍ إنْ فعلتُم ذلك.