كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ عَادٍ﴾ أي وَاذْكُرُوا إذِ استخلفَكم في الأرضِ من بعدِ هلاك عَادٍ، ﴿وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُوراً﴾ ؛ أي وَأَنْزَلَكُمْ في الأرضِ الْحِجْرَ تَبْنُونَ في سُهولها قصوراً في العَيصِ، ﴿وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتاً﴾ ؛ في طُولِ الشِّتَاءِ. وَقِيْلَ : إنَّهم لِطُولِ أعمارِهم كانوا يحتاجون أن يَنْحِتُوا مِن الجبال ؛ لأن السُّقُوفَ والأبنيةََ كانت تَبْلَى قبل فَنَاءِ أعمارِهم. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَاذْكُرُواْ آلآءَ اللَّهِ﴾ ؛ أي احفظُوا نِعَمَ اللهِ عليكم، ﴿وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ ؛ أي ولا تَعْمَلُوا في الأرضِ بالمعاصي والدُّعَاءِ إلى غيرِ عبادةِ الله تعالى.