التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٣:وعندما تنتهي قصة هود مع قومه عاد، وتبتدئ قصة صالح مع قومه ثمود نجد نفس المواقف ونفس الانطباعات، فالتشابه تام، والوحدة قائمة، فها هو صالح يدعو قومه بنفس الدعوة قائلا :﴿يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره، قد جاءتكم بينة من ربكم﴾ وكما ذكر هود قومه بنعم الله عليهم، ولاسيما نعمة الاستخلاف في الأرض، عسى أن يشكروا النعم قائلا :﴿واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بصطة، فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون﴾ نجد صالحا أيضا يذكر قومه بنعم الله عليهم، طبقا لنفس الأسلوب إذ يقول :﴿واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا، فاذكروا آلاء الله، ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾.
ونفس الموقف الذي وقفه الملأ – وهم القادة والسادة من نوح وهود، يقفه الملأ من صالح أيضا، كما حكى كتاب الله ذلك عنهم :﴿قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه، قالوا﴾ – أي المؤمنون المستضعفون – ﴿إنا بما أرسل به مؤمنون، قال الذين استكبروا﴾ – وهم الملأ – ﴿إنا بالذي آمنتم به كافرون﴾.
ونفس الموقف الذي وقفه الملأ – وهم القادة والسادة من نوح وهود، يقفه الملأ من صالح أيضا، كما حكى كتاب الله ذلك عنهم :﴿قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه، قالوا﴾ – أي المؤمنون المستضعفون – ﴿إنا بما أرسل به مؤمنون، قال الذين استكبروا﴾ – وهم الملأ – ﴿إنا بالذي آمنتم به كافرون﴾.