بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَاذْكُرُوا إذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ﴾ أي : بعد هلاك عاد ﴿وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ﴾ يعني : أنزلكم في أرض الحجر ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتاً﴾ وذلك أنه كانت لهم قصور يسكنون فيها أيام الصيف، وقد اتخذوا بيوتاً في الجبل لأيام الشتاء، فذكرهم نعمة الله تعالى. فقال : اذكروا هذه النعم حيث وفقكم الله حتى اتخذتم القصور في سهل الأرض واتخذتم البيوت في الجبال.
﴿فَآذْكُرُوا آلاَءَ الله﴾ أي نعم الله عليكم ﴿وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ أي : لا تعملوا في الأرض بالمعاصي.
﴿فَآذْكُرُوا آلاَءَ الله﴾ أي نعم الله عليكم ﴿وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ أي : لا تعملوا في الأرض بالمعاصي.