المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
﴿بوأكم﴾ معناه مكنكم، وهي مستعملة في المكان وظروفه، تقول تبوأ فلان منزلاً حسناً، ومنه قوله تعالى ﴿تبوىء المؤمنين مقاعد للقتال﴾ وقال الأعشى :[ الطويل ]
و «القصور » : جمع قصر وهي الدور التي قصرت على بقاع من الأرض مخصوصة بخلاف بيوت العمود وقصرت عن الناس قصراً تاماً، و «النحت » النجر والقشر في الشيء الصلب كالحجر والعود ونحوه، وقرأ الحسن بن أبي الحسن «تنحَتون » بفتح الحاء، وقرأ جمهور الناس : بكسرها وبالتاء من فوق، وقرأ ابن مصرف : بالياء من أسفل وكسر الحاء، وقرأ أبو مالك بالياء من أسفل وفتح الحاء، وكانوا «ينحِتون » الجبال لطول أعمارهم، و ﴿تعثوا﴾ معناه تفسدوا يقال : عثا يعثي وعثا يعثو وعثى يعثى كنسى ينسى وعليها لفظ الآية، وقرأ الأعمش «تِعثوا » بكسر التاء و ﴿مفسدين﴾ : حال.
| فما بَّوأ الرحمان بيتك منزلاً | بشرقيّ أجيادِ الصَّفا والمحرمِ |