لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد﴾ يعني أن الله أهلك عاداً وجعلكم تخلفونهم في الأرض وتعمرونها ﴿وبوأكم﴾ يعني وأسكنكم وأنزلكم ﴿في الأرض تتخذون من سهولها قصوراً﴾ يعني تبنون القصور من سهولة الأرض لأن القصور إنما تبنى من اللِّبن والآخر المتخذ من الطين السهل اللين ﴿وتنحتون الجبال بيوتاً﴾ يعني وتشقون بيوتاً من الجبال وقيل كانوا يسكنون السهول في الصيف والجبال في الشتاء وهذا يدل على أنهم كانوا متمتعين مترهفين ﴿فاذكروا آلاء الله﴾ أي فاذكروا نعمة الله عليكم واشكروه عليها ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾ قال قتادة : معناه ولا تسيروا في الأرض مفسدين فيها والعثو أشد الفساد وقيل أراد به عقر الناقة وقيل هو على ظاهره فيدخل فيه النهي عن جميع أنواع الفساد.