فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي

عن الكتاب
﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٧٤)﴾.
[٧٤] ولما هلكت عادٌ، خلفتها ثمودُ في الأرض، وعَمَّروا القصورَ، ونحتوا البيوتَ في الجبال، فقال:
﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ﴾ أَنْزَلَكُم.
﴿فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا﴾ أي: تبنونَ من سهولها بما تعملون من اللَّبِنِ والآجُرِّ.
﴿وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا﴾ كانوا ينقبونَ في الجبال البيوتَ، ففي الصيفِ يسكنون بيوتَ الطين، وفي الشتاءِ بيوتَ الجبلِ.
﴿فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ﴾ نعمَه.
﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ والعَيْثُ: أَشَدُّ الفسادِ.
* * *
﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ (٧٥)﴾.
[٧٥] ﴿قَالَ الْمَلَأُ﴾. قرأ ابنُ عامرٍ (وَقَالَ الْمَلأُ) بواو، وقرأ الباقون: بغير واو (١).
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٨٤)، و"التيسير" للداني (ص: ١١١)، و"تفسير البغوي" (٢/ ١٢٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٣٧٩).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى