تفسير المراغي — المراغي
عن الكتاب
المعنى الجملي : بعد أن أمر سبحانه الرسل في الآية السالفة بالتبليغ وأمر الأمم بالقبول والمتابعة، وذكرهم بعذاب الأمم التي عاندت الرسل في الدنيا ـ قفى على ذلك بذكر العذاب الآجل يوم القيامة، وأنه في ذلك اليوم يسأل كل إنسان عن عمله.
الإيضاح :﴿فلنقصن عليهم بعلم﴾ القص تتبع الأثر إما بالعمل كما في قوله حكاية عن أم موسى ﴿وقالت لأخته قصيه﴾ [القصص: ١١] وإما بالقول كما في قوله :﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ [يوسف: ٣].
أي فلنقصن على الرسل وعلى أقوامهم الذين أرسلوا إليهم كل ما وقع من الفريقين قصصا بعلم منا محيط بكل ما كان منهم، فلا يعزب عنا مثقال ذرة، وقد روي عن ابن عباس أنه يوضع الكتاب يوم القيامة فيتكلم بما كانوا يعملون.
﴿وما كنا غائبين﴾ عنهم في وقت من الأوقات ولا حال من الأحوال، بل كنا معهم نسمع ما يقولون ونبصر ما يعملون، ونحيط علما بما يسرون وما يعلنون، كما قال تعالى :﴿وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا﴾ [النساء: ١٠٨].
وفي هذا إيماء إلى أن السؤال لم يكن للاستعلام والاستبانة لشيء مجهول عنه تعالى، بل للإعلام والإخبار بما حدث منهم توبيخا لهم وتأنيبا على إهمالهم.
وهذا القصص هو الذي يكون به الحساب ويتلوه الجزاء، وقد دل عليه الكتاب الكريم في مواضع عدة، ودلت عليه السنة ؛ فمن ذلك ما رواه ابن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راع يسأل عن الناس، والرجل راع يسأل عن أهله، والمرأة تسأل عن بيت زوجها، والعبد يسأل عن مال سيده ) وما رواه المقدام قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( لا يكون رجل على قوم إلا جاء يقدمهم يوم القيامة، بين يديه راية يحملها وهم يتبعونه، فيسأل عنهم ويسألون عنه )
وما رواه الترمذي عن أبي برزة الأسلمي مرفوعا :( لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيم عمل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه ؟ ) وروى الحاكم وابن ماجة حديث شداد بن أوس مرفوعا :( الكيس من دان حاسب نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني ).
الإيضاح :﴿فلنقصن عليهم بعلم﴾ القص تتبع الأثر إما بالعمل كما في قوله حكاية عن أم موسى ﴿وقالت لأخته قصيه﴾ [القصص: ١١] وإما بالقول كما في قوله :﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ [يوسف: ٣].
أي فلنقصن على الرسل وعلى أقوامهم الذين أرسلوا إليهم كل ما وقع من الفريقين قصصا بعلم منا محيط بكل ما كان منهم، فلا يعزب عنا مثقال ذرة، وقد روي عن ابن عباس أنه يوضع الكتاب يوم القيامة فيتكلم بما كانوا يعملون.
﴿وما كنا غائبين﴾ عنهم في وقت من الأوقات ولا حال من الأحوال، بل كنا معهم نسمع ما يقولون ونبصر ما يعملون، ونحيط علما بما يسرون وما يعلنون، كما قال تعالى :﴿وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا﴾ [النساء: ١٠٨].
وفي هذا إيماء إلى أن السؤال لم يكن للاستعلام والاستبانة لشيء مجهول عنه تعالى، بل للإعلام والإخبار بما حدث منهم توبيخا لهم وتأنيبا على إهمالهم.
وهذا القصص هو الذي يكون به الحساب ويتلوه الجزاء، وقد دل عليه الكتاب الكريم في مواضع عدة، ودلت عليه السنة ؛ فمن ذلك ما رواه ابن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راع يسأل عن الناس، والرجل راع يسأل عن أهله، والمرأة تسأل عن بيت زوجها، والعبد يسأل عن مال سيده ) وما رواه المقدام قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( لا يكون رجل على قوم إلا جاء يقدمهم يوم القيامة، بين يديه راية يحملها وهم يتبعونه، فيسأل عنهم ويسألون عنه )
وما رواه الترمذي عن أبي برزة الأسلمي مرفوعا :( لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيم عمل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه ؟ ) وروى الحاكم وابن ماجة حديث شداد بن أوس مرفوعا :( الكيس من دان حاسب نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني ).