البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿فلنقصّن عليهم بعلم وما كنا غائبين﴾ أي نسرد عليهم أعمالهم قصّة قصّة ﴿بعلم﴾ منّا لذلك واطّلاع عليه ﴿وما كنّا غائبين﴾ عن شيء منه بل علمنا محيط بجميع أعمالهم، ظاهرها وباطنها، وهذا من أعظم التوبيخ والتقريع حيث يقرّون بالظلم وتشهد عليهم أنبياؤهم ويقصّ الله عليهم أعمالهم.
قال وهب : يقال للرجل منهم أتذكر يوم فعلت كذا أتذكر حين قلت كذا حتى يأتي على آخر ما فعله وقاله في دنياه وفي قوله ﴿بعلم﴾ دليل على إثبات هذه الصفة لله تعالى وإبطال لقول من قال لا علم الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى