تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٧ وقوله تعالى :﴿فلنقصّن عليهم بعلم وما كنا غائبين﴾ عن عملهم وصنيعهم. ولكن يسألون لما ذكرنا، والله أعلم.
يشبه أن يكون ﴿فلنقصّن عليهم بعلم وما كنا غائبين﴾ ذكر هذا لما يحتمل أن يظن به الخفاء عليه لما ذكر من المسألة لهم والسؤال، وهو الاستخبار عما يسرّ، ويضمر، ليظهر ذلك.
هذا هو معنى السؤال في الشاهد والاستخبار. فأخبر عز وجل، بقوله تعالى :﴿فلنقصّن عليهم بعلم﴾ على أن سؤاله ليس بسؤال استخبار واستظهار له، ولكن سؤال توبيخ وتقرير وسؤال شهادة.
وعلى هذا يخرج الابتلاء منه والامتحان لتقرير الأمر والنهي لا لإظهار شيء خفي عليه، وإن كان في الشاهد يكون لذلك، أو أن يصير ما قد خفي عليهم باديا ظاهرا عندهم، فسمّي ذلك الأمر منه والنهي ابتلاء وامتحانا لما [ هو ](١) عند الخلق ابتلاء وامتحان، وإن كان عند الله لا يحتمل ذلك، فسمّي بالذي في ما بينهم، والله أعلم.
١ ساقطة من الأصل وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى