جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مّن الْعَالَمِينَ﴾.


يقول تعالى ذكره : ولقد أرسلنا لوطا. ولو قيل : معناه : واذكر لوطا يا محمد إذ قال لقومه إذ لم يكون في الكلام صلة الرسالة كما كان في ذكر عاد وثمود كان مذهبا.
وقوله : إذْ قالَ لِقَوْمِه يقول : حين قال لقومه من سدوم، وإليهم كان أرسل لوط : أتَأْتُونَ الفاحِشَةَ، وكانت فاحشتهم التي كانوا يأتونها التي عاقبهم الله عليها : إتيان الذكور. ما سَبَقَكُمْ بها مِنْ أحَد مِنَ العالَمِينَ يقول : ما سبقكم بفعل هذه الفاحشة أحد من العالمين. وذلك كالذي :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا إسماعيل بن علية، عن ابن أبي نجيح، عن عمرو بن دينار، قوله : ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أحَدٍ مِنَ العالَمِينَ قال : ما رُئي ذكر على ذكر حتى كان قوم لوط.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى