البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
ثم ذكر قصة لوط، فقال :
﴿وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَآءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُمْ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾
يقول الحقّ جلّ جلاله :﴿و﴾ أرسلنا ﴿لوطًا إذ قال لقومه﴾ ؛ واعظًا لهم :﴿أتأتون الفاحشةَ﴾ أي : اللواط ؛ توبيخًا وتقريعًا على تلك الفعلة المتناهية في القبح، ﴿ما سبقكُم بها من أحدٍ من العالمين﴾ أي : ما فعلها أحد قبلكم، وبخهم على أمرين : إتيان الفاحشة، واختراعها أولاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى