روح البيان — إسماعيل حقي

عن الكتاب
اللام للتبليغ اى للذين استضعفوهم واستذلوهم لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بدل من الذين استضعفوا بدل الكل والضمير للقوم أَتَعْلَمُونَ [آيا شما ميدانيد] أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قالوه بطريق الاستهزاء بهم قالُوا اى المؤمنون المستضعفون إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ من التوحيد والعبادة مُؤْمِنُونَ عدلوا عن الجواب الموافق لسؤالهم بان يقولوا نعم او نعلم انه مرسل منه تعالى تنبيها على ان إرساله امر معلوم مقرر عندهم حيث أوردوه صلة للموصول ومن المعلوم ان الصلة لا بد ان تكون جملة معلومة الانتساب الى ذات الموصول فكأنهم قالوا لا كلام فى إرساله لانه اظهر من ان يشك فيه عاقل ويخفى على ذى رأى لما اتى به من هذا المعجز العظيم الخارق وانما الكلام فى الايمان به فنحن مؤمنون به فهذا الجواب من اسلوب الحكيم وهو تلقى المخاطب بغير ما يترقب قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ عدلوا عن الجواب المطابق وهو انا بما أرسل به كافرون لدلالته على ان إرساله معلوم مسلم عندهم كما دل عليه قول المؤمنين فكأنهم قالوا ليس إرساله معلوما لنا مسلما عندنا وليس هناك إلا دعواه وايمانكم به ونحن بما آمنتم به كافرون فالمؤمنون فرعوا ايمانهم على الإرسال الثابت والكفار فرّعوا كفرهم على ايمان المؤمنين واعلم ان الله تعالى ذم الكفار بوجهين أحدهما الاستكبار وهو رفع النفس فوق قدرها وجحود الحق والآخر انهم استضعوا من كان يجب ان يعظموه ويبجلوه ومدح المؤمنين حيث ثبتوا على الحق وأظهروه مع ضعفهم عن مقاومة الكفار كما دل عليه قوله إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ فَعَقَرُوا النَّاقَةَ اى نحروها وبالفارسي [پس پى كردند وبكشتند ناقه را] أسند العقر الى الكل مع ان المباشر بعضهم للملابسة أو لأن ذلك كان برضاهم فكأنه فعله كلهم- روى- ان الناقة كانت ترد الماء غبا فاذا كان يومها وضعت رأسها فى البئر فما ترفعه حتى تشرب كل ما فيها لا تدع قطرة واحدة ثم تتفحج فيحبلون ما شاؤا حتى تمتلىء أوانيهم كلها فيشربون ويدخرون ثم تصدر من أعلى الفج الذي وردت منه لانها لا تقدر ان تصدر من حيث ترد لضيقه قال ابو موسى الأشعري أتيت ارض ثمود فذرعت مصدر الناقة فوجدته ستين ذراعا وكانوا إذا جاء يومهم وردوا الماء فيشربون ويسقون مواشيهم ويدخرون من الماء ما يكفيهم اليوم الثاني وكانت الناقة إذا وقع الحر تصيفت بظهر الوادي فيهرب منها أنعامهم الى بطنه وإذا وقع البرد تشتت ببطن الوادي فيهرب منه مواشيهم الى ظهره فشق ذلك عليهم وزينت عقرها لهم امرأتان عنيزة أم غنم وصدقة بنت المختار لما أضرت به من مواشيهما وكانتا كثيرتى المواشي قال الحدادي كان فى ثمود امرأة يقال لها صدوق كانت جميلة الخلق غنية ذات ابل وبقر وغنم وكانت من أشد الناس عداوة لصالح وكانت تحب عقر الناقة لاجل انها أضرت بمواشيها فطلبت ابن عم لها يقال له مصدع بن دهر وجعلت له نفسها ان عقر الناقة فاجابها الى ذلك ثم طلبت قدار بن سالف وكان رجلا احمر ازرق قصيرا يزعمون انه ولد زنى ولكنه ولد على فراش سالف فقالت يا قدار أزوجك أي بناتي شئت على ان تعقر الناقة وكان منيعا فى قومه فاجابها ايضا فانطلق قدار ومصدع فاستعووا عواة ثمود فاتاهم تسعة رهط فاجتمعوا على عقر الناقة فاوحى الله تعالى الى صالح ان قومك سيعقرون الناقة فقال لهم
قوم صالح سألوا رسولهم الآية فبعث الله إليهم الناقة فكانت ترد من هذا الفج وتصدر من هذا الفج فتشرب ماءهم يوم وردها وأراهم مرتقى الفصيل حيث ارتقى) ثم اسرع رسول الله السير حتى جاوز الوادي وعنه عليه الصلاة والسلام انه قال لعلى (يا على أتدرى من أشقى الأولين) قال الله ورسوله اعلم قال (عاقر الناقة) ثم قال (أتدري من أشقى الآخرين) قال الله ورسوله اعلم قال (قاتلك) : وفى المثنوى
ناقه صالح بصورت بد شترپى بريدندش ز جهل آن قوم مر
ناقة الله آب خورد از جوى ميغآب حق را داشتند از حق دريغ
شحنه قهر خدا زيشان بجستخونبهاى اشترى شهرى درست
صالح از خلوت بسوى شهر رفتشهر ديد اندر ميان دود وتفت
ز استخوانهاشان شنيد او نالهاأشك خون از جان شان چون ژالها
صالح آن بشنيد وكريه ساز كردنوحه بر نوحه كنان آغاز كرد
كفت اى قومى بباطن ز پستهواز شما من پيش حق بگريسته
حق بگفته صبر كن بر جورشانپندشان ده بس نماند از دورشان
من بگفته پند شد پند از جفاشير پند از مهر جو شد وز صفا
بس كه كرديد از جفا بر جاى منشير پند افسرد در ركهاى من
حق مرا كفته ترا لطفى دهمبر سر آن زخمها مرهم نهم
صاف كرده حق دلم را چون سماروفته از خاطرم جور شما
در نصيحت من شده بار دگركفته أمثال سخنها چون شكر
شير تازه از شكر انگيختهشير شهدى با سخن آميخته
در شما چون زهر كشته اين سخنزانكه زهرستان بديد از بيخ وبن
چون شوم غمكين كه غم شد سرنكونغم شما بوديد اى قوم حرون
هيچ كس بر مرك غم نوحه كندريش سر چون شد كسى مو بر كند
والاشارة ان صالح الروح أرسل بنفخة الحق الى بلد القلب وساكنيه ليدعوهم من الأوصاف الرديئة السفلية الظلمانية الحيوانية الى الأخلاق الحميدة العلوية النورانية الروحانية والنفس وصفاتها عقروا ناقة سر القلب بسكاكين مخالفات الحق والاستكبار وعتوا عن امر ربهم من التوحيد والمعرفة فصاروا الى الهلاك وبقوا فى اودية الجهل والإنكار عصمنا الله وإياكم من كل ما يسوء الروح ويمنع الفتوح وَلُوطاً اى وأرسلنا لوطا وهو لوط بن هاران ابن تارخ فهو ابن أخي ابراهيم كان من ارض بابل العراق فهاجر مع عمه ابراهيم الى الشام ونزل الأردن وهو كورة بالشام فأرسله الله الى اهل سدوم بلد بحمص قال فى التفسير الفارسي [خداى تعالى ويرا پيغمبرى داد وباهل مؤتفكات فرستاد وآن پنج شهر بوده سدوم أعظم مداين بود وديكر عامه وداود وصابورا وصفود كويند در هر شهرى چهار بار هزار هزار آدمي بودند لوط عليه السلام بسدوم آمد وخلق را بخداى تعالى دعوت كرد وبيست سال

تفسير هذه الآية من كتب أخرى