الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿وَلُوطًا﴾ وأرسلنا لوطاً. و ﴿إِذْ﴾ ظرف لأرسلنا. واذكر لوطاً، وإذ بدل منه، بمعنى : واذكر وقت :﴿قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الفاحشة﴾ أتفعلون السيئة المتمادية في القبح ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا﴾ ما عملها قبلكم، والباء للتعدية من قولك : سبقته بالكرة، إذا ضربتها قبله. ومنه قوله عليه [ الصلاة و ] السلام :" سبقك بها عكاشة " ﴿مِنْ أَحَدٍ مّن العالمين﴾ «من » الأولى زائدة لتوكيد النفي وإفادة معنى الاستغراق، والثانية للتبعيض.
فإن قلت : ما موقع هذه الجملة ؟ قلت : هي جملة مستأنفة، أنكر عليهم أوّلاً بقوله :﴿أَتَأْتُونَ الفاحشة﴾ ثم وبخهم عليها فقال : أنتم أوّل من عملها. أو على أنه جواب لسؤال مقدّر، كأنهم قالوا : لما لا نأتيها ؟ فقال : ما سبقكم بها أحد، فلا تفعلوا ما لم تسبقوا به.
فإن قلت : ما موقع هذه الجملة ؟ قلت : هي جملة مستأنفة، أنكر عليهم أوّلاً بقوله :﴿أَتَأْتُونَ الفاحشة﴾ ثم وبخهم عليها فقال : أنتم أوّل من عملها. أو على أنه جواب لسؤال مقدّر، كأنهم قالوا : لما لا نأتيها ؟ فقال : ما سبقكم بها أحد، فلا تفعلوا ما لم تسبقوا به.