المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
«لوط » عليه السلام بعثه الله إلى أمة تسمى سدوم وروي أنه ابن أخي إبراهيم عليه السلام، ونصبه إما ﴿أرسلنا﴾ المتقدم في الأنبياء وإما بفعل مضمر تقديره واذكر ﴿لوطَا﴾ واستفهامه لهم هو على جهة التوقيف والتوبيخ والتشنيع، و ﴿الفاحشة﴾ هنا إتيان الرجال في الأدبار، وروي أنه لم تكن هذه المعصية في أمم قبلهم.
قال القاضي أبو محمد : وإن كان لفظ الآية يقتضي هذا فقد كانت الآية تحتمل أن يراد بها ما سبقكم أحد إلى لزومها وتشهيرها وروي أنهم إن كانوا يأتي بعضهم بعضاً، وروي أنهم إنما كانوا «يأتون » الغرباء قاله الحسن البصري، قال عمرو بن دينار ما زنا ذكر على ذكر قبل قوم «لوط »، وحكى النقاش : أن إبليس كان أصل عملهم بأن دعاهم إلى نفسه، وقال بعض العلماء عامل اللواط كالزاني، وقال مالك رحمه الله وغيره : يرجم أحصن أو لم يحصن، وحرق أبو بكر الصديق رضي الله عنه رجلاً يسمى الفجأة حين عمل عمل قوم «لوط ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى