معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أئنكم﴾، قرأ أهل المدينة وحفص ( إنكم ) بكسر الألف على الخبر، وقرأ الآخرون على الاستئناف.
قوله تعالى :﴿لتأتون الرجال﴾، في أدبارهم.
قوله تعالى :﴿شهوة من دون النساء﴾، فسر تلك الفاحشة يعني أدبار الرجال أشهى عندكم من فروج النساء.
قوله تعالى :﴿بل أنتم قوم مسرفون﴾، مجاوزون الحلال إلى الحرام، قال محمد بن إسحاق : كانت لهم ثمار وقرى لم يكن في الأرض مثلها، فقصدهم الناس لينالوا من ثمارهم، فآذوهم، فعرض لهم إبليس في صورة شيخ، فقال : إن فعلتم بهم كذا نجوتم، فأبوا، فما ألح عليهم قصدوهم فأصابوهم غلمانا صباحا، فأخذوهم وقهروهم على أنفسهم، وأخبثوا بهم، فاستحكم ذلك فيهم، قال الحسن : كانوا لا ينكحون إلا الغرباء، وقال الكلبي : إن أول من عمل قوم لوط إبليس، لأن بلادهم أخصبت فانتجعها أهل البلدان، فتمثل لهم إبليس في صورة شاب، ثم دعا إلى دبره، فنكح في دبره، فأمر الله تعالى السماء أن تحصبهم، والأرض أن تخسف بهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى