صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿وإلى مدين أخاهم﴾أي وأرسلنا إلى مدين- وهو ابن إبراهيم عليه السلام، سميت به القبيلة –شعيبا عليه السلام. وكانوا أهل كفر وبخس للمكيال والميزان، فدعاهم إلى التوحيد، ونهاهم عن الخيانة فيهما. وعن السدى وعكرمة : أن شعيبا أرسل إلى أمتين : أهل مدين الذين أهلكوا بالصيحة، وأصحاب الأيسكة الذين أخذهم الله بعذاب (١)يوم الظلة، وأنه لم يبعث نبي مرتين إلا شعيب عليه السلام. واختار ابن كثير : أنهما أمة واحدة، أخذتهم الرجفة والصيحة وعذاب يوم الضلة أي السحابة، كما قال تعالى :﴿فأخذتهم الرجفة﴾، ﴿وأخذت الذين ظلموا الصيحة﴾(٢)، ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾(٣).
﴿فأوفوا الكيل والميزان﴾( آية ١٥٢ سورة الأنعام ص ٢٤٨ )﴿و لا تبخسوا الناس...﴾و لا تنقصوهم
حقوقهم بتطفيف الكيل ونقصان الوزن في المبايعات، فإن ذلك خيانة. يقال : بخسه حقه يبخسه، إذا نقصه إياه.
١ آية ٩١ من هذه السورة.
٢ : آية ٩٤ هود..
٣ آية ١٨٩ الشعراء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى