تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( ولا تقعدوا بكل صراط توعدون ) أي : طريق، قال الشاعر :
يعني : من الطريق.
( توعدون وتصدون عن سبيل الله ) قيل : إنهم كانوا يبعثون إلى الطرق من يهدد الناس، فكان الرجل إذا أراد الإيمان بشعيب وقصده يهددونه ويقولون : إن آمنت بشعيب نقتلك ؛ فهذا معنى قوله :( توعدون ) أي : تهددون. والإيعاد : التهديد، وأما الوعد فيذكر في الخير والشر ؛ إذا ذكر الخير والشر مقرونا به، فأما إذا أطلق فلا يذكر إلا في الخير، أما في الشر عند الإطلاق، يقال : أوعد.
( وتصدون عن سبيل الله من آمن ) أي : تمنعون عن الدين من قصد الإيمان ( وتبغونها عوجا ) أي : تطلبون الاعوجاج في الدين، والعدول عن القصد ؛ قاله الزجاج ؛ وذكر الأزهري في التقريب : أنه يقال : في الدين عوج، وفي العود عوج.
( واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم ) أي : في العدد، وقيل معناه : إذ كنتم قليلا أي : بالمال ؛ فكثركم بالغنى ( وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين ) أي : ممن كان قبلكم.
| حَشَوْنَا قومهم بالخيل حتى | جعلناهم أذل من الصِّراطِ |
( توعدون وتصدون عن سبيل الله ) قيل : إنهم كانوا يبعثون إلى الطرق من يهدد الناس، فكان الرجل إذا أراد الإيمان بشعيب وقصده يهددونه ويقولون : إن آمنت بشعيب نقتلك ؛ فهذا معنى قوله :( توعدون ) أي : تهددون. والإيعاد : التهديد، وأما الوعد فيذكر في الخير والشر ؛ إذا ذكر الخير والشر مقرونا به، فأما إذا أطلق فلا يذكر إلا في الخير، أما في الشر عند الإطلاق، يقال : أوعد.
( وتصدون عن سبيل الله من آمن ) أي : تمنعون عن الدين من قصد الإيمان ( وتبغونها عوجا ) أي : تطلبون الاعوجاج في الدين، والعدول عن القصد ؛ قاله الزجاج ؛ وذكر الأزهري في التقريب : أنه يقال : في الدين عوج، وفي العود عوج.
( واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم ) أي : في العدد، وقيل معناه : إذ كنتم قليلا أي : بالمال ؛ فكثركم بالغنى ( وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين ) أي : ممن كان قبلكم.